288

Unknown

مقتطفات من السيرة

অঞ্চলগুলি
মিশর
قرب الشيخ من الرحمة
يروى أن الإمام الحسين بن فاطمة الزهراء ابن سيدنا علي أتاه رجل وقال له: عندي مرض وليس له علاج، فقال له: كل الأمراض لها علاج إلا مرضًا واحدًا، وهو الهرم.
يعني: عندما يعجز الرجل.
والذي يعجز نتمنى أن يرضى لنقبل يده؛ لأن رحمة الله متمثلة فيه، لأن العبد إذا بلغ ستين أو سبعين سنة يسمى أسير الله في الأرض.
فيقول الله ﷿: عبدي! شاب شعرك، واحدودب ظهرك، ووهن عظمك، فاستح مني؛ فإني أستحي أن أعذبك.
ثم إن الله ﷿ يأمر ملك السيئات إذا وصل العبد إلى هذه السن ألا يكتب عليه سيئة، ولذلك قيل: إن الله يكره العاصين، وكرهه للشيخ العاصي أشد، فالله يكره أهل المعصية، وعندما يكون الرجل كبيرًا في السن عاصيًا يكون كره الله له أشد؛ لأن كبير السن متمثلة فيه رحمة الله ﷿، ولذلك قالت البنتان لسيدنا موسى: ﴿لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ [القصص:٢٣].
وفي الحديث (ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعطف على صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه).
وكان ابن عباس يضع ركاب الفرس لسيدنا زيد أحد كتبة الوحي، فقال له زيد: ما هذا يا ابن عباس؟! فقال: هكذا أمرنا أن نجل علماءنا.
فينزل زيد من فوق الفرس ويقبل يد ابن عباس التي قدمت له الركاب، ويقول: هكذا أمرنا أن نجل آل بيت نبينا، فهذا هو الاحترام المتبادل، فاللهم احشرنا في زمرتهم يا أكرم الأكرمين.

16 / 4