উমারা বায়ান
أمراء البيان
জনগুলি
[114_2]
كان أيسر ما يصيبه من وبال أمره انقطاع تلك الذات عنه، بخمود نار شهوته، وضعف عوامل جسده؛ وقل من تجد إلا مخادعا لنفسه في أمر جسده عند الطعام والشراب والحمية والدواء، وفي أمر مروءته عند الأهواء والشهوات، في أمر دينه عند الريبة والشبهة والطمع. والحكمة الأخيرة من أجل ما يتعلم ويتفهم.
18 - وقال فيما يجب أن تعامل به المرأة في المجتمع: إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن، وعزمهن إلى وهن، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن، فإن شدة الحجاب خير لك من الارتباب، وليس خروجهن بأشد من دخول من لا تثق به عليهن، فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، ولا تملكن امرأة من الأمر ما جاوز نفسها، فإن ذلك أنعم لحالها، وأرخى لبالها، وأدوم لجمالها؛ وإنما المرأة ريحانة، وليست بقهرمانة، فلا تعد بكرامتها لنفسها، ولا تعطها أن تشفع عندك لغيرها، ولا تطل الخلوة مع النساء فيمللنك وتملهن، واستبق من نفسك بقية فإن إمساكك عنهم وهن يردنك باقتدار، خير من أن يهجمن عليك على انكسار. وإياك والتغاير في غير موضع غيرة، فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم. وقوله وإنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة من أجمل الحكم والكلام المحقق.
19 - وقال في العالم والمتعلم: لا يعجبنك العالم ما لم يكن عالما بمواضع ما يعلم. وقال: حبب إلى نفسك العلم حتى تألفه وتلزمه، ويكون هو لهوك ولذتك وسلوتك وبلغتك، واعلم أن العلم علمان، علم للمنافع وعلم لتزكية العقل، وأفشي العلمين وأجداهما أن ينشط له صاحبه من غير أن يحرض عليه علم المنافع، وللعلم الذي هو ذكاء العقول وصقلهما وجلاؤها، فضيلة عند أهل الفضل في الألباب.
20 - وقال في نظام العمل: إذا تراكمت الأعمال عليك فلا تلتمس الروح في مدافعتها بالروغان منها، فإنه لا راحة لك إلا في إصدارها، وإن الصبر عليها هو
পৃষ্ঠা ১১৪