আরব জাহেলিয়া ও ইসলামের প্রাক্কালের সাহিত্যিকরা
أدباء العرب في الجاهلية وصدر الإسلام
জনগুলি
لو نال حي من الدنيا بمنزلة
وسط السماء لنالت كفه الأفقا
فلو: حرف امتناع لامتناع، أي امتناع نيل الأفق من أجل امتناع الشرط لنيل وسط السماء. قال ابن سلام: «من قدم زهيرا احتج بأنه كان أحسنهم شعرا، وأبعدهم من سخف، وأجمعهم لكثير من المعاني في قليل من اللفظ، وأشدهم مبالغة.» فلو الشرطية هنا أبعدت زهيرا عن السخف والكذب وأبقته في حدود صدقه ورصانته، وجنبته فضول الكلام الذي يلازم شعراء المدح عادة، وهذا ما أراده الأحنف بن قيس إذ قال إنه ألقى عن المادحين فضول الكلام، واستشهد بقوله:
فما يك من خير أتوه فإنما
توارثه آباء آبائهم قبل
وأما مبالغته التي ذكرها ابن سلام فإنها تجعله يتتبع وصف ممدوحه بجميع الخلال الحميدة من كرم وشجاعة وحلم وطيب محتد وبلاغة في المنطق، إلى ما هنالك من الفضائل والصفات التي يفاخرون بها، ويعدونها من شروط السيادة عندهم. ولا يغفل عن ذكر العاذلة التي تشغل مكانا في الشعر القديم، تلامس عاطفة الجاهلي بنصحها وتأنيبها له، تلومه على إسرافه بالكرم والحب والشجاعة، ولكنها لا تلقى منه سوى الرد والإعراض.
ويستوقفنا ما نسب إلى هرم من التقوى، حتى إن الله يعصمه من سيئ العثرات:
ومن ضريبته التقوى ويعصمه
من سيئ العثرات الله والرحم
50
অজানা পৃষ্ঠা