223

তুহফাতুর রাকিক

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

প্রকাশক

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

প্রকাশনার স্থান

المراقبة الثقافية.

জনগুলি

وظاهره: أنهم لم يأخذوا ثمنه. وذكر محمد بن سعد في "التاريخ الكبير"، عن الواقدي، عن معمر، عن الزُّهري: أنه ﷺ اشتراه من بني عفراء بعشرة دنانير ذهبًا دفعها أبو بكر الصديق ﵁، فهذا من مراسيل الزُّهري، ومراسيله إذا صحَّت عنه: فهي من أضعف المراسيل، فكيف إذا انفرد بها الواقدي! !
فإن صحّ هذا؛ فهو دليل: على أن الغلامين كانا قد بلغا الحُلُم.
وروي عن الحسن أنهما وهباه للنبي ﷺ فقبله.
ونقل ابن عقبة: أن أسعد عوَّضهما عن مربدهما نخلًا له في بني بياضة.
وذكر بعضهم: أن أسعد مات قبل أن يُبنَى المسجد، فابتاعه النبي ﷺ من وليهما.
وعن أبي معشر: اشتراه أبو أيوب منهما، فأعطاه رسول الله ﷺ، فبناه مسجدًا، فكان فيه خِرَبٌ ونخلٌ وقبور المشركين، فأمر النبي ﷺ بالقبور فنُبِشت، وبالخِرَب فسُوِّيَتْ، وبالنخل فقُطِع، فصفوا النخل قِبْلة له، وجعلوا عضادتيه (١) حجارة.
وعمل فيه النبي ﷺ بنفسه الشريفة ترغيبًا لهم (٢)، (٥٧/ ب) حتى نقل بعضهم عن زيد قال "خرج رسول الله ﷺ ومعه حجر، فلقيه أُسيْد بن حضير، فقال: يا رسول الله أعطنيه، فقال اذهب فاحْتَمِل غيره فلسْتَ بأفقر إلى الله تعالى مني".

(١) عضادت الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشماله. (اللسان مادة "عضد").
(٢) "البخاري" (٤٢٨)، و"مسلم" (٥٢٤).

1 / 235