669

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

ثم بعد أن توجه إليكم النقيب حسن بن هادي أبدى الشيخ العمودي علينا شرايط غير السابقة، فشق علينا غاية المشقة، لأنها غير معهودة ولا موافقة، فأجبناه إلى ما اشترط علينا بعد عزم النقيب حسن ابتغاء جبر خواطركم، ولقصد إخماد نيار الفتن، وقصده بتلك الشرايط أن نشمئز عن شيء منها، أو أن نتعاظمها لفحشها، ونتكل عنها وقصده أيضا بذلك أن نصير عصاة لأمركم المطاع، أو أن نتباعد عنكم، بعد أن كنا من الأتباع، والعياذ بالله أن نرضى الجور بعد الكور، وأن نغتاض بعدلكم لهوى الأنفس الميل والجور، وحاصل الأمر أنا أجبناه لأجلكم في كل مطلب، وانعقد الصلح سنة ببركاتكم، جعله الله إليه من أجل القرب، وضرب الطبل علامة لانعقاد الصلح ثاني عاشور شهر محرم، عرفنا الله والمسلمين ببركته، بحرمة محمد ، ونعرفكم أنه بلغنا أبقاكم الله لدفع المضار ولجلب المنافع، ما حصل من الخلاف، والميل والإجحاف للمخذولين [من] يافع، فلقد انخرطوا عن سلك الهداية، وانتظموا في سلسلة الجهل والغواية، ووقعوا في رجة يستعاذ من مثلها، وعقدوا بعد حل العهود عقود المكر والخديعة، فويل لهم من حلها، ولقد غيروا صكوك العهود المنوطة بأعناقهم من غير شك ولا جدال، فلينظروا التغير: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال} عصمنا الله ببركاتكم عن الوقوع في مثل هذا الشأن، وأبقانا ومن يلوذ بنا ثابتون لكم على قدم الطاعة وطريق الوداد، ولكم في قلوبنا فوق ما تعهدون من المحبة، وحسن الاعتقاد، ليشهد لنا بحبكم الذي خامر البواطن والظواهر إعلامنا بطاعتكم، والدعاء لكم منا على ذرى المنابر، ونرجو بذلك من الله رفع الدرجات في الحياة وبعد الممات، ولا تظنوا حفظكم الله فينا[230/ب] في جميع من حوته أقطارنا إلا كل ظن جميل، فهذا شرح أحوالنا معكم،والله على ما نقول وكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على مولانا محمد وآله وسلم أجمعين، حرر في شهر محرم من شهور سنة ستة وستين وألف [نوفمبر 1655م]، وهذا جواب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، السلطان الأكرم، الذي سما مفخرة وشرفا بمودة آل محمد، فطاب خبره ومخبره، أوحد الرؤساء الكرماء، وأجل سلاطين العرب الذين زكى أصلهم ونمى، العالي السامي، الشهير، بدر بن عمر الكثيري، زاده الله من الكمال، ومحاسن الخلال، وأدر عليه شآبيب السلام، ولطائف الإكرام وبعد.

পৃষ্ঠা ৯০০