তুহফাত আসমা
تحفة الأسماع والأبصار
[تقدم القوات الإمامية إلى البيضاء]
نعم! وتقدمت المحاط المنصورة إلى البيضاء يوم الخميس حادي عشر شهر ربيع الآخر، ولما استقر السادة الكرام في معمورة (البيضاء)، وجماع أمرهم ومرجع تدبيرهم إلى مولانا سيف الإسلام أحمد بن الحسن (أيده الله) وقد تقدم أنه (حفظه الله) حفظ الحرم والأطفال، ثم أرسلهم بعدها إلى الرصاص، وهو السلطان صالح إلى موضعه المسمى عبرة من جبال المشارق المتصلة ببيحان، وقد صار فيها متوحشا لا يقر له قرار، ولا تؤويه دار، وكان مولانا أحمد أيضا قد أحسن إلى من وجد من ضعفاء أصحابه، وسلم إليهم أهاليهم، وأحسن إسارة من أسر منهم، وكان من جملة الأسرى عندهم الأكبر المسمى شليل، وله عندهم وعند أصحابهم محل ووجاهة، فأرسل إلى سيده، ووصف ما رأى من الكرم، ومحامد الشيم، والعواطف العلوية، والمراحم النبوية، فهان عليه بعض ما داخله من الفزع، فخاطب الأمان، وأرسل كاتبه المسمى الفقيه علي نافع، ورجلا من بني علي يسمى حيدرة، وبعث معهما بكتاب إلى السادة جميعا، ووصف حاله بعد أخيه، وقتل كبار أصحابه، وأنه لم يبق له ولا لهم سيف ولا لبد ، وسألهم الأمان والجبران، والصلح والإحسان ويصل إليهم، فأجاب مولانا الصفي (أيده الله) إلى ذلك، وكتب فيه إلى صنوه عز الإسلام (أيده الله)، واستورد الجميع رأي الإمام (عليه السلام)، فأجابهم (عليه السلام) يأمرهم بقبوله، والإحسان إليه من غير شرط معين، وقد تردد أصحابه على مولانا الصفي (أيده الله)، وحاولوا أن يرجع له حالة أخيه، فلم يجبهم إلى غير ما تطيب به نفس الإمام (عليه السلام) من البلاد وغيرها.
পৃষ্ঠা ৮০৭