568

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

ولما مات أجراها عليه مولانا المؤيد بالله عليه السلام، فلما ظهر منه ما ظهر من الطغيان، واشتهر عنه ما اشتهر عن كبائر العصيان، وهو مع ذلك (لا يعرف شيئا من التحسين والتقبيح إلا كما قال الإمام المنصور بالله سلام الله عليه) [195/ب]في من هو أحسن منه حالا:

فمبلغ علمهم إنكار فضلي .... وغاية فقههم أن يرفضوني

وهذا لا يعرف من الاعتقادات غير بغض آل محمد صلى الله عليه وعليهم، والنقيصة لهم، وأنه لا يرى الزيدية ولا يرونه، ويأمر أهل الحضر من بلاده بالخطبة لسلطان الروم، والدعاء له تقليدا لشيخه الخبيث المتقدم صفات ذكره، فبلغ الإمام (عليه السلام) فكتب إليه رسائل نافعة.

فأخبرني من حدث عنه أنها كانت تقرأ عليه فلا يعرف شيئا من معانيها، وربما يضحك ويقول: هذا كلام مليح ولكن وايش يبغي مني الزيدي، فقيل للإمام (عليه السلام) إن هذا قد غمره الجهل البسيط، وإنه لا يعرف ولادتك من رسول الله ، فكتب إليه أخرى، ووضع علامته الشريفة بتسطير اسمه الشريف، بعد لقبه العالي المنيف، وسرد نسبه العالي المفضل إلى رسول الله (صلى الله عليه)، فلم ينجح ذلك ولا عرف المراد منه، وقد اتضح له أن الإمام (عليه السلام) من ولد رسول الله فقال ما معناه بكلام جهلة البدو أن من شجرته الخبيثة.

كما أخبرني الشيخ الأجل أحمد بن مسعود الجريدي مكاتبة: إني لا أفشل مما كان عليه أبوي ، ونحو ذلك، ولكن أخطب لمن كانت لهم الخطبة أولا مع بوي، وهو لا يعرفها، وإنما يأمر بذلك في حضر بلاده، ولا يعرف الصلاة أيضا.

পৃষ্ঠা ৭৮৩