561

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

أخبرني الصنو الفاضل غوث الدين بن محمد (رحمه الله) أنه وجد رجلا من مغارب ذمار في عام ثمانية وثلاثين أو تسع وثلاثين وألف [1628/1629م] [عليه لباس أهل حضرموت] ، وحرفة التصوف، وفيه خشوع وإقبال، قال فسألته: أين كان؟ فقال: عند الحبيب حسين الآتي ذكره وبعض صفاته، وكان قبله مع أبيه أبي بن سالم، وأنه دخل معهم في طريقهم حتى غلبه الهوى في استحسان القبائح، ثم أنه حدثهم بكثير من أمورهم، منها: أنه اتفق من رجل من أهل بلد سماها، أظنها بلد السلطان، وجد مع امرأة لها فيهم قدر رفيع، والرجل كذلك، فقال من حضروا واقعتهم منكرا عليهم أتأتون المنكرات، وتفعلون الحرام، وأكثر عليهم الصياح، فقالوا جميعا: وما ذا لنا من فعل، وإنما ذلك حكم القضاء والقدر، وظهر أمرهم إلى من يدعي العلم فعظم الرواية وفخم الحكاية، وقال الحمد لله الذي ألهمنا إلى القول بالقضاء والقدر، ثم أمر أن يزف كل واحد إلى بيته معظمين مكرمين.

قال: ولما رأيت ذلك منهم عرفت خطأي الدخول معهم، وهربت بنفسي إلى هذه البلاد تائبا نازعا من المقام بين أظهرهم.

وأما بدوهم فكغيرهم ممن سيأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى.

পৃষ্ঠা ৭৭৬