519

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

ومما سمعت في عام اثنين وخمسين وألف [1642م] في منى المحروسة بالله وقد ارتفعت جبلا أعلى مسجد الحيف إلى جهة المغرب لإعادة الاعتبار في الجمع العظيم، وما هنالك من الآيات، وعندي خادم بيده أدواة ماء، فتوضأت للظهر، ووجدت صخرة لها ظل، وكان ذلك أول وقت الزوال، فإذا عندها أربعة من أجناس الأمم يتكلفون النطق بالعربية، فسألتهم قال أحدهم: إنه بصري، وكأنه رومي ساكن في البصرة، والآخر فيما أحسب جزائري، والآخر تكروري، وآخر حبشي، فسمعتهم يتحدثون، وقد سأل كل واحد منهم الآخر فكل يصف جورا في بلادهم بما لا أقدر أضبط تفصيله، فقال الحبشي: لا أعرف في الأرض مثل بلد الشريف صاحب اليمن، فإني سرت فيها شهرين كاملين لا أسمع لهم حديثا إلا بالشرع الشريف أعزه الله تعالى، والرجوع إليه، فكلهم قال ونحن نسمع كذلك وأثنوا على اليمن كثيرا وفريضة العدل والعمل بالشريعة الغراء لا كلام في حسنة عقلاء، وإنما أردت أن العدل والإنصاف، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يثني عليها من لا يعرفها والله الموفق، ونسأله نشر دينه الشريف، ومعالمه المصونة عن التحريف، إنه هو الخبير اللطيف.

পৃষ্ঠা ৭৩৪