তুহফাত আসমা
تحفة الأسماع والأبصار
ثم كانوا مع مولانا المنصور بالله (عليه السلام) كتابه وأعوانه، وقد تقدم ذكر مشاهيرهم وقد ذكرنا فيما تقدم من أخبار الإمام القاسم (عليه السلام)، ما تعمدهم به الأتراك، ومن والاهم من بني المعافا بن عمرو وأهل السودة من هدم دورهم، وتتبع آثارهم، وإن الإمام (عليه السلام) كما أخبرني من أثق به رأى وهو في جبل سيران أن الهدم في بلدهم والحرائق فرق لهم كثيرا، ودعا الله سبحانه وتعالى لهم ولبلدهم بالعمارة والإقالة فكانت عمائر حبور مما يضرب بها المثل في أرض اليمن، وتولوا مع الإمام الأعمال الجليلة، وكان الإمام (عليه السلام) في ستة تسع وخمسين وألف[1649م][ ] تزوج الشريفة الفاضلة [ ] بنت السيد الأعلم الحسن بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن المهدي، وأقام في حبور مدة، وتردد إليه مرارا، والسادة المذكورون في إعانته، وتلقى وفوده بالإحسان ما يفوته الحصر، وضاق بالمسلمين، وتقدم إلى أقر المعمور بالله يوزع حوائج المسلمين، ويؤثر المساكين، ولا تزال بعوثه إلى الأطراف لتنفيذ الأحكام، وبلاغ شريعة النبي عليه وآله أفضل الصلاة والسلام منهم القاضي العلامة محمد بن علي بن محمد الجملولي الأهنومي، فإنه أرسله بما هذه نسخته [177/أ]..................... . [177/ب]ووجه غيره أيضا إلى جهات أخرى للتذكير والبلاغ، ولما أراد المسير إلى بلاد صنعاء وحصن الدامغ صعد إلى محروس شهارة عمرها الله بالتقوى، فتفقد أعمالها، وذخائرها وحوائج أهلها، ثم استخلف ولد أخيه مولانا الحسين بن أمير المؤمنين (أيده الله)، وكان الماء فيها في حكم المعدوم بانقطاعه من المناهل فأمدهم الله سبحانه وتعالى بالمطر الغزير المتتابع.
পৃষ্ঠা ৭১৫