472

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

ويلتحق بذلك ما ذكره المعترض في قوله لا زلت أذاكر علماء الزمان فيما ذكره من المناقم، وإنهم رضي الله عنهم لم يجيبوا عليه بما ينفع الغلة، ويزيح العلة، فلم يدرك فهمي القاصر من جوابهم عليه بما يقطع توهماته، فإنهم رضي الله عنهم جازوه، وقالوا ما علمنا له رسولا في ذلك فقلت: مع ما سبق من الضعف، وبعد الفهم إن قوله: لا زلت أذاكر به إلى آخره إنه لا يخلو اعتراضه من أن يكون قبل الدخول في الإمامة والتزام الزعامة أو بعدها، فإن كان الأول فالسيره فرع على صحة الإمامة وهي قطعية في الجملة فله السؤال ويعرف الأحوال وإن طال كما ذكره أئمتنا (عليهم السلام). وإن كان بعد بيعة الإمام فلا يخلو الاعتراض من أن يكون مجمعا عليه أو مختلفا فيه، فإن كان الأول فله سؤال الإمام بشرطه وإتيانه من بابه، وعليه الرجوع إلى الإمام كما أمره الله تعالى، وإن كان من المختلف فيه فليس له ذلك لجواز أن يكون مذهبا لإمامه، فعليه قبول أحكامه إذ الإمام الحاكم والمأموم محكوم عليه: {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} الآية، فإذا تقرر هذا الأصل بحكم الكتاب والسنة، فلا وجه للاعتراض بعد صحة الإمامة، فإن الإمام إذا كان كأحد العلماء بطلت الإمامة وانتقصت أحكام الزعامة، فحينئذ لا يخلو هذا المعترض من أن يكون جاهلا لهذه الأصول أو عالما بالمعقول منها والمنقول فالأول لا يجوز عليه ولا يعزى إليه[170/أ] إذ هو عالم مضطلع وللعرفان مدرع، فإذا تقرر ذلك فلا حرج على من حكم عليه بما حكم على نفسه، وإلزامها من العداوة والحسد، لمن أوجب الله طاعته على كل أحد، والله يحب الإنصاف، ويكره الظلم والاعتساف، نسأله التوفيق والهداية ونعوذ به من التعويق والغواية انتهى.

পৃষ্ঠা ৬৮৬