460

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

وأما أنه يعلم أن هذا الوالي لا يعصي ولا يخون، فليس من إمكانه فكيف يكون من تكليفه، وأما المجاهدة والحفظ والجيش، فما يعلم بناجم إلا وصب عليه سوط عذاب بقدرة الله وتأييده، وانظر إلى هذه الطايفة من النصارى سفكوا الدم وظلموا صاحب مصر واليمن والحبشة وفعلوا في سبيل بيت الله ما لم نسمع بمثله، حتى كادت الأفئدة تظن والعياذ بالله، أن يكون ذلك من أشراط الساعة وفزعت من أن يكون البحر قد منع جانبه، فلم يزل الإمام أيده الله ، في الطلب لهم[165/ب] فبعث من حضرته المشرفة بجماعة من الجند المنصور، وكتب إلى الجنود في البنادر حتى يسر الله الظفر بهم، وأخذوا وقتلوا تقتيلا إلا من استجار بكلمة الإسلام فإنه انتظر فيه حكم الله والله الهادي.

فأي نعمة على الإسلام، أظفى من هذا البرد، وأي منة أشفى للعلة من هذا البرد، اللهم اجعلنا لنعمائك شاكرين ولآلائك ذاكرين، واجعلنا من الذين عرفوا النعم في وقتها فعرفوا النفس عزيمتها ومقتها، وأدم لنا هذه الدولة النبوية حتى نلقاك أجمعين راضيا عنا غير ضالين ولا مضلين، واحرس حارسها بجنود كلايتك وكن لنه ظهيرا واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا أمين اللهم أمين.

فمن لم يطق كان الإمام ظهيره .... وعونهم الرحمن أغلب غالب

পৃষ্ঠা ৬৭২