450

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

فصل: قال القاضي يوسف كتب إلى الشيخ الأستاذ أبو القاسم بخط نفسه إن الشيخ أبا الفضل ابن شروين، قال: ومن انتصب من عرض الناس، ممن يكون له استطلاع بالأمر بالمعروف، وإزالة المنكر وإرغام الظلمة من البلاد، وجبت معونته على ذلك، إذا كان رشيدا شديدا فإن تمكن من بعض البلاد أعانه المسلمون أيضا لئلا يعود الظلمة ثانيا، لأن الغرض الأول باق في هذه الحالة أيضا، وإن كان يقيم الحدود، وينفذ الأحكام ويستوفي الحقوق، ويضعها في مستحقها ويأخذها قهرا كان له ذلك[161/أ] ولم يمتنعوا عن معونته، والحال هذه وإن كان للأئمة ذلك كان لغيرهم أن ينهضوا بها إذا عدم الإمام، ولا يتمكن من نصبه كما يقول في القضاء، وذلك لحفظ الإسلام وأحكامه وإلا تعطل جميع ذلك، وإلى هذا أشار المؤيد بالله قدس الله روحه في باب القضاء في كتاب (الزيادات) يقول عبد الله بن زيد، وهذا مذهب قاضي القضاه وذكره في المختصر المكي، ومذهب غيره من علماء المعتزلة وروى الفقيه جمال الدين صالح بن سليمان أن الفقيه الزاهد علي بن أحمد الأكوع الحوالي الحميري قال: هذا الفصل مما قرأته على الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة وكنت أعلم على ما يختاره، ويذهب إليه(خ)، وما لا يراه (لا)، فوجدت على هذا الفصل أنه مذهبه واختياره، وعند ذكر الحدود فوجدت العلامة أنه لا يرى ذلك، ولا يجوز له عنده إقامتها، هذه الرواية إلى الفقيه علي الأكوع، وكتب عبد الله بن زيد حامدا لله، ومصليا على نبيه محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم).

পৃষ্ঠা ৬৫৭