446

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

وكم من رجال حققوا وبينوا .... وما تركوا في البحث عيبا لعايب اعلم أن هذه المسألة من مهمات الشريعة، وما ضمنها السلف الكرام كتبهم كما مر شيء من ذلك عن أئمتنا، وسيأتي شيء بعد هذا، وكذلك أصحاب الشافعي كما مر والحنابلة كما تبين من كلام ابن القيم والحنفية، كما رأيت عن أبي جعفر وصاحب الفتنة وسيأتي ما قاله (صاحب الكنز، والشارح) والسبب في غفلة كثير ممن يغفل إن هذه مدار العمل بها على بعض مخصوص، ولم يكن كل من عليه مدارها قد احتاج إلى العمل بها فلم يظهر له قول ولا فعل، وسبب الترك إما الغنية عنها أو قصر الزمان أو خشية حصول مفسدة تربى، فممن حقق ذلك من العلماء رضي الله عنهم (صاحب التقرير) الأمير الحسين بن محمد عادت بركاته، قال في تقريره ما محصله: إن الاستعانة بمال المسلمين قال بها محمد بن عبد الله النفس الزكية (عليه السلام) والمنصور بالله، وحكاه عن الهادي، وذكر لفظه، والقاسم بن علي العياني، انتهى. وقال القاضي عبد الله بن الحسن الدواري رحمه الله: ثم إن كثيرا من أئمة أهل البيت إلا الشاذ النادر استحسنوا المعاون بالأموال للجهاد زيادة على الزكوات، كالهادي والقاسم والمؤيد، وأبي طالب، والمنصور بالله، والإمام أحمد بن سليمان، وكذلك الإمام المهدي علي بن محمد، وظاهر عبارة القاضي عبد الله بن الحسن، إن الذي أخذ المعونة هو القاسم بن إبراهيم نجم آل الرسول، وهو ظاهر عبارة المنصور لأن القاسم عند الإطلاق تبادر إليه وبنى على هذا السيد العلامة الهادي بن إبراهيم عادت بركته وقال ذلك أبياتا في ذلك فايقة رائقة أخرها:

إذا أخذ الرسي يوما معونة .... أخذنا بها قولا تسر به الصدرا

পৃষ্ঠা ৬৫১