423

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

إلى آخر الشعر الذي قد نظمته .... وأودعت فيه من غريب العجايب أقول جزى الله سيدنا خيرا بسؤاله وبجوابه الذي قطع من الشك عرى حباله فلقد أبدع في ما أودعه، ونصح لمن أرعاه مسمعه، وحاصل ما اشتمل عليه أن أئمة الآل نضر الله وجوههم اختلفت سيرهم الميمونة، فمنهم من عول على باب المصالح وولع بباغمها والصادح، وليس ما سلكه للشرع بمغاير بل للمسألة أشباه ونظاير كقتل الترس إذا خيف الاحتياج وكحرق الخضر للسفينة ليغبها بعد الصلاح فسلامة الكل على سلامة البعض راجحة، والدلالة على ذلك من العقول واضحة، ومنهم من قال أخذ تصميم الشرع وتحصنه، ومن أحسن من الله حكما في مسنونه وفرضه فأي الأمرين أولى، وأي القدحين أعلى، على أن الكل على صراط مستقيم، وعلى هدى من الله قويم، فهذا السؤال قد يورده بعض الأفاضل، والجواب عليه أوضح من البدر الكامل، وسبب الغفلة من الفضلاء عن تفضل الله عليهم بالأيمة كفوهم المؤن، والأئمة لما ولوا هذا الفرض وتوجه عليهم صيانة أهل الأرض كشفوا عن هذا اللثام، ووضعوه بعد تقريره على طرف التمام، على أن كثيرا من جهابذة الأخيار، وأجلة الأخبار، قد وضع فيه موضوعات كما سنبين ذلك إن شاء الله [151/ب] تعالى وسيدنا أبقاه الله قد أجاب كما أشرنا إليه بقولنا:

وأبديت فيه للسؤال إجابة .... ببرهانها المزري بضوء الكواكب

فحالك في هذا السؤال كمن مضى .... بنجد وقدما قد مضى لاحب

فأخفي سؤالا هل طويل طريقه .... لمنتهجيه أم قصير لطالب؟

اللمح بهذين البيتين إلى قول أبي الطيب نحن أدرى وقد[سألنا] بنجد .... أطويل طريقنا أم تطول

পৃষ্ঠা ৬২১