372

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

ولو أنصفت في حكمها أم مالك .... إذا لرأت تلك المساوي محاسنا

وأما ما ذكر عن الفقيه المجاهد بدر الدين محمد بن علي بن جميل، رعاه الله فما علمناه إلا توجه عن امر إمامه لإنكارعظائم ارتكابها ابن روكان وغيره في نفوس وأموال وحرم معاملة كل بما يقتضيه الحال، مما يردع ويزع وينفع فمااكتفوا بذلك حتى نصبوا الحرب والقتال فجوزوا بما جوزوا من النكال، فلا يبعد الله إلا من ظلم، والسبق محفوظ على من حفظه، وحدود الله قائمة على تعداها ولكن هلم الخطب في إجابة السيد صارم الدين لناعقهم، وإسراعه إلى شق عصى المسلمين بإجابتهم وأما كون ذكره في أول الرسالة وآخرها من مذاكرته بهذه الاعتراضات سبع سنين وإنه أرسل رسلا ورسائل، وتوسل بالعلماء والحكام وأهل الحل والعقد والإبرام، فما علمنا إلا الكتب التي نقلناها من خط يديه بألفاظها شاهدة على أمره بالبطلان وللإمام المتوكل على الله (عليه السلام) بوجوب الطاعة في التأريخ المذكور بخطه من سنة ست وخمسين، ونحن الآن في أول عام إحدى وستين وألف[1650م] وإلى ما لا يزال من كتبه الخاصة بإعراضه فتقضى، ومطالبه فيعطى، وإلا فأين أولئك الرسل والرسائل والعلماء والحكام، وأهل الحل والعقد والإبرام الذين ذكر أنه توسل بهم فلينظر الناظر وليتأمل المتأمل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} ولا حول ولا قوة غلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

পৃষ্ঠা ৫৪৬