118

তুহফা লতিফা

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

প্রকাশক

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

সংস্করণ

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٣٧ هـ

ولما أمرَ الإمامُ مالكٌ المهديَّ حين قدومه بالسَّلام على أولاد المهاجرين والأنصار قائلًا له: ما على وجهِ الأرض قومٌ خيرٌ من أهلهِا، ولا منها، سأله عن ذلك؟ فقال: لأنَّه لا يُعرف قبرُ نبيٍّ اليومَ على وجه الأرض غيرُ قبرِ نبيِّنا محمَّد ﷺ، ومَن كان قبرُه عندهم، فينبغي أن يُعرفَ فضلُهم على غيرهم، فامتثل أمره (^١).
ومن الأدلَّة: قولُه ﷺ: "اللَّهمَّ حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَّ أو أشدَّ" (^٢).
ودعاؤُه ﷺ بضعفي ما بمكَّة من البرَكة (^٣).
وأمَّا: "الَّلهمَّ إنَّك أخرجتنَي من أحبِّ البقاعِ إليَّ، فأسكنِّي في أحبَّ البقاعِ إليك" (^٤)؛ فضعَّفه ابنُ عبد البَرِّ (^٥) احتمالَ (^٦) كونِه صدرَ ابتداءً قبلَ ما تجدَّد له من فضائلِها التي منها ما عادَ على مكَّة بفتحِها.
هذا مع العلمِ بأنَّ محبَّةَ الرَّسولِ ﷺ تابعة لمحبِّة اللهِ تعالى، وما وردَ من مضاعفةِ الصَّلاة بمسجد مكَّة زيادةٌ عليها بالمدينة (^٧).

(^١) انظر: "ترتيب المدارك" ١/ ١٠٢، و"سبل الهدى والرشاد" ٣/ ٤٤٨.
(^٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل المدينة، باب: كراهية النبي ﷺ أن تُعرى المدينة (١٨٨٩)، ومسلم في كتاب الحج، باب: الترغيب في سكن المدينة ٢/ ١٠٠٣ (٤٨٠) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل المدينة، باب: المدينة تنفي الخبث (١٨٨٥)، ومسلم في كتاب الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة ٢/ ٩٩٤ (٤٦٦) من حديث أنس بن مالك ﵁.
(^٤) أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/ ٣، وفيه: عبد الله بن سعيد ضعيف جدًا، وهذا الحديث من منكراته، وقال الذهبيُّ فيه: موضوع، وقال ابنُ كثير في "السيرة النبوية" ٢/ ٢٨٤. غريب جدًا.
(^٥) "الاستذكار" ٢/ ٤٦٤، و"المقاصد الحسنة" للمؤلف ص: ٨٩.
(^٦) هكذا في الأصل (ق ٨/ب) كتبت في المطبوعة هكذا: (باحتمال).
(^٧) أخرجه البخاريُّ في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة=

1 / 69