474

ومفارقة الباطل وأتباعه، ومباينتهم {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة:51]، {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} [المجادلة:22]، {ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة:1]، في آيات تتلى، وأخبار تملى، ولن تتمكن من معرفة الحق وأهله إلا بالإعتماد على حجج الله الواضحة، وبراهينه البينة اللائحة، التي هدى الخلق بها إلى الحق، غير معرج على هوى ولا ملتفت إلى جدال ولا مراء، ولا مبال بمذهب، ولا محام عن منصب، {ياأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} [النساء:135].

وقد سمعت الله ينعى على المتخذين أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، وما حكى من تبري بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضا، وتقطع الأسباب عند رؤية العذاب ، ولا يروعنك احتدام الباطل وكثرة أهله، ولا يوحشنك اهتضام الحق وقلة حزبه، فإن ربك جل شأنه يقول: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف:103]، {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ:13]، {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} [الأنعام:116].

পৃষ্ঠা ৪৮৪