তুহাফ
التحف شرح الزلف
وسقيا لترب ضم صفوة أحمد .... ولا برحت بالروح تهمي غمائمه وهو ممن أخذ عن والدنا الأعظم المهدي لدين الله أمير المؤمنين محمد بن القاسم الحسيني عليه السلام، هاجر من ضحاين إلى جبل برط في أيام الإمام، بعد أن خرج من صنعاء، وكانت قراءته هو والأخوال أولد الإمام الأعلام: محمد، وإبراهيم، والقاسم، ويوسف رضي الله عنهم، وأعاد من بركاتهم.
هذا، واعلم أنا لا نعتمد في الدين على شيء من طرق المضلين لقوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} [هود:113]، وقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [الحجرات:6]، وغيرها من الأدلة الصحيحة، وقد أوضحنا اختيارنا لذلك بدليله في الرسالة المسماة: إيضاح الدلالة في تحقيق العدالة، جوابا على بعض طلبة العلم كثر الله سوادهم، وأقول والله تعالى سائل كل قائل: إنه ليشق علينا ما وقفنا عليه من مباينة كثير للمنهج القويم، وعدولهم عن الصراط المستقيم، وقد انصدعت على هذا الأسلوب طائفة، واشتدت من متأخريهم المكاشفة والإنحراف، والبعد عن الإنصاف، مع الزهو والخيلاء والتفيهق والتبجح، ولو أدركهم الأئمة الهداة كإمام اليمن الهادي إلى الحق، أو إمام الجيل والديلم الناصر للحق، أو الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان، أو الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة، أو غيرهم من أعلام الهدى رضوان الله عليهم، النافين عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين، لهتكوا أستارهم، وكشفوا عوارهم، فإنهم أضر على الدين من كثير من سلفهم المتقدمين، وقد فارقتهم عصابة المحقين، وإن لم يكن لهم همم السابقين، مع ابتلائهم بفساد الزمن، وغلبة الفتن، ولعمر الله لقد أصبحنا في زمان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: القائل فيه بالحق قليل.
পৃষ্ঠা ৪৫৫