তুহাফ
التحف شرح الزلف
باسم إلاه العرش يمنا ومعصما .... وعونك يا رحمن بدءا ومختما والبدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحيانية، التي وجهها القاضي العلامة صارم الدين إبراهيم بن عبدالله الغالبي المسماة بالمشكاة النورانية إلى الإمام الأعظم المهدي لدين الله رب العالمين محمد بن القاسم الحوثي رضوان الله عليه، وهي مشتملة على مسائل في فنون العلم، منها ما كان مغلقا لم يظهر وجهه، ومنها مواضع قد خاض فيها الأئمة، فأرادوا استيضاح ما يختاره الإمام فيها، فأجاب عليها الإمام بكتابه المسمى البدور المضيئة، ومما تضمنته تلك الجوابات المهمة من العلوم التي جلى بها الغمة، بيانه لانهدام قواعد الإرجاء، وفصول كلامه في مسائل الإمامة، وتأويل الآيات والأخبار التي ظواهرها متصادمة والتوجيه الوجيه لكلام الله سبحانه في آية الأمر لنبيه لوط عليه السلام بالإسراء والتفسير المنير لغيرها من الآيات، وتوضيح النكات النيرات، في الأصولين والعربية والفقه وغير ذلك من الأبحاث الشريفة، والأنظار الثاقبة المنيفة، ولا غرو فإنها نابعة من عباب العلوم، ولباب المنطوق والمفهوم، الذي اغترفت من فياضه علماء الأمة، وارتشفت من فضالته أعلام الأئمة.
قال السائل رضي الله عنه بعد أن اطلع على جوابات الإمام عليه السلام: وبعد فلما وصلت هذه الجوابات الفريدة، والحكم البديعة المفيدة، التي بها تنشرح الصدور، وبالتملي فيها يحصل الفرح والسرور، قد كشفت عنا غياهب الظلم، ورفعت الهمم، ولقد اشتملت على معان تصدع نورها مستنيرا، وظهر شعاعها مستطيرا، حتى صارت مشرقة الجو، مغدقة النو، مونقة الضو، تضعف الخواطر عن إدراك معانيها، وتصغر القرائح عن اقتراح ما يساويها، قد عم نورها عند وصولها الآفاق، وسمت وارتفعت على طويلات الأعناق.
পৃষ্ঠা ৪১০