مؤلفاته: قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: وله تصانيف في العلوم جمة على اختلاف أنواعها، أولها: كتاب التوحيد في نهاية البيان والتهذيب، وكتاب النجاة ثلاثة عشر جزءا، وكتاب مسائل الطبريين جزآن في الفقه، وكتاب علوم القرآن، وأربعة أجزاء في الفقه، وكتاب التنبيه، وكتاب أجاب به الخوارج الإباضية، وكتاب الدامغ أربعة أجزاء.
قلت: وما في كتاب النجاة في شأن أبي طالب رضي الله عنه غير صحيح، ومما يدل على ذلك دلالة واضحة أنه ساق الأبيات التي تدل على إيمانه وتصديقه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجعلها دلالة على ضد ذلك، فحاشاه أن يخالف إجماع أهل البيت عليهم السلام، ومما يدل على طهارة هذا البيت الطاهر ما رواه أهل البيت عليهم السلام.
وقد حكى الإجماع على إيمانه خمسة من أعلام أهل البيت وأوليائهم منهم: الإمام الأعظم المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليهما السلام في جوابه على ابن المعتز العباسي بقوله:
حماه أبونا أبو طالب .... وأسلم والناس لم تسلم
وقد كان يكتم إيمانه .... فأما الولاء فلم يكتم
والقاضي جعفر بن عبد السلام، والشيخ الحسن - والفقيه حميد الشهيد - والحاكم صاحب التهذيب، وقال أبو القاسم البلخي يعني ممن ذهب إلى إيمانه: أبو جعفر الإسكافي، والقرطبي، والشعراني وغيرهم.
وقوله:
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا .... نبيا كموسى والمسيح بن مريم
رواه ابن هشام، وابن أبي الحديد، وصاحب الاكتفاء، وقد رد المنصور بالله والمعلوم أن أبا طالب وعبد المطلب وهاشما لم يعبدوا الأوثان، ويكفي في ذلك قول أبي طالب:
وبالغيب آمنا وقد كان قومنا .... يصلون للأوثان قبل محمد
وقد قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: (وما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قط، كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم الخليل متمسكين به)، رواه أبو العباس الحسني بسنده إلى علي عليه السلام.
পৃষ্ঠা ২২২