عن عكرمة قال: جاء (١) نجدة الحروري إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس نبئنا كيف معرفتك بربك تبارك تعالى -فإن من قبلنا اختلفوا علينا؟ فقال ابن عباس: من نصب دينه (٢) على القياس لم يزل الدهر في التباس مائلًا عن المنهاج ظاعنًا (٣) في الاعوجاج، ضالًا عن السبيل، قائلًا غير جميل، أعرفه بما عرف به نفسه ﵎ من غير رؤية.
قال نعيم: يعني في الدنيا، وأصفه بما وصف به (٤) نفسه، لا يدرك (٥) بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير شبيه، ومتدان في بعده.
قال نعيم: يقول: هو على العرش، ولا يخفى عليه خافية، لا نتوهم ديمومته (٦)، ولا يمثل بخليقته، ولا يجور في قضية (٧). الخلق إلى ما (٨) علم ينقادون (٩)، وعلى ما سطر في
= قال عنه أحمد: لم يكن بذاك في الحديث، وكان شديدًا على الجهمية والرد عليهم.