وهذه القواعد موجودة ومنتشرة في مواضع مختلفة في كتبهم وكتب
تلاميذهم، وقد راعى هؤلاء الأئمة المجتهدون هذه القواعد في معرفة
الأحكام الشرعية، وكيفية استنباطها من أدلتها التفصيلية، ومن
هؤلاء الإمام الشافعي ﵀ الذي وضع قواعده التي
اعتمدها في كتاب سمّاه بـ " الرسالة "، والإمام الشافعي لم يضع
القواعد الأصولية - كلها - في هذا الكتاب، ولكنه بهذا العمل
لفت أنظار العلماء من الباحثين المدققين إلى متابعة التدقيق، والبحث
والترتيب حتى أصبح علم أصول الفقه علما مستقلًا رتبت أبوابه،
وحررت أكثر مسائله، وجمعت مباحثه، وألَّفت فيه المؤلفات
والمصنفات على اختلاف في الطرق التي اتبعوها في التأليف
والتصنيف.