The Precious Collection on the Ruling of Supplicating to Other than the Lord of the Worlds
المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين
জনগুলি
• وقال العلامة مرتضى الزبيدي (المتوفى: ١٢٠٥): "وقبيح بذوي الإيمان أن يُنزلوا حاجتهم بغير الله تعالى مع علمهم بوحدانيته وانفراده بربوبيته، وهم يسمعون قوله تعالى ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ ...
ليعلم العارف أن المستحَق لأن يُلجأ إليه ويستعان في جميع الأمور ويعول عليه هو الواجب الوجود المعبود بالحق الذي هو مولى النعم كلها .... ويشغل سره بذكره والاستغناء به عن غيره" (^١).
• وقال الإمام عبد القادر بن أحمد الكوكباني (المتوفى: ١٢٠٧): "ثبت في حديث قضاء الدَّين «يا محمد أتوسل بك إلى ربك»، وقد جعله الناس أصلًا في التوسل بالأنبياء والملائكة والصالحين، بل بالجمادات الفاضلة كالكعبة والعرش والكرسي واللوح والقلم وغير ذلك، وفيه إشكال لا يقبله إلا من يخاف يوم القيامة السؤال، ولا يلتفت إلى ما أطبق عليه بلا دليل كثيرٌ من الرجال، وهو أن التوسل بغير كرم الله وجوده لا بدّ فيه من إذن الشارع؛ لأنّ الأصل في التوسل بغير الله وصفاته المنع؛ إذ المشركون قد قالوا: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، فلم يؤذن لهم بالتوسل بعيسى بن مريم والملائكة ﵈، بل حَكَمَ الله عليهم بالشرك ...
وهذا الكلام إنما يقبله من امتزج التوحيد بفؤاده، وعلم أنّ جبريل وميكائيل والذرة والفيل على بساط العبودية والتذليل من أفراد عباده لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعًا، ولا يشفعون إلا لمن ارتضى بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة، فإذا دَهَمَته سقطة أو مصيبة قال: يا الله.
أمّا مَن أُشرب قلبه أنّ النفع يقع من غير الله، فإذا سقط قال: يا فلان، أو لَامَه أحد قال: إنما توسلت بأنبياء الله وعباده الصالحين.
فإذا قلت له: من أجاز لك التوسل بغير الله؟ أعرض عنك ورأى أنك قد أشركت بالأنبياء والأولياء؛ لأنه لا يعرف معنى التوحيد ولا معنى الشرك، فأنا لم أخاطب بهذا الكلام من كان بهذه الصفة" (^٢).
_________
(^١) إتحاف السادة المتقين (٩/ ٤٩٨) (٥/ ١١٩).
(^٢) ذخائر علماء اليمن (ص: ٣٧٥ - ٣٧٦) مؤسسة دار الكتاب الحديث، ١٤١٠ هـ.
1 / 52