The Fundamental in Sunnah and Islamic Jurisprudence - Islamic Beliefs
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية
প্রকাশক
دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
সংস্করণের সংখ্যা
الثانية
প্রকাশনার বছর
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
জনগুলি
لنفسه. والثاني أن يكون معناه ما رددت رسلي في شيء أنا فاعله كترديدي إياهم في نفس المؤمن، كا روي في قصة موسى وما كان من لطمه عين ملك الموت وتردده إليه مرة بعد أخرى، قال: وحقيقة المعنى على الوجهين عطف الله على العبد ولطفه به وشفقته عليه. وقال الكلاباذي ما حاصله إنه عبر عن صفة الفعل بصفة الذات، أي عن الترديد بالتردد، وجعل متعلق الترديد اختلاف أحوال العبد من ضعف ونصب إلى أن تنتقل محبته في الحياة إلى محبته للموت فيقبض على ذلك. قال: وقد يحدث الله في قلب عبده من الرغبة فيما عنده والشوق إليه والمحبة للفائه ما يشتاق معه إلى الموت فضلا عن إزالة الكراهة عنه، فأخبر أنه يكره الموت ويسوؤه ويكره الله مساءته فيزيل عنه كراهية الموت لما يورده عليه من الأحوال، فيأتيه الموت وهو له مؤثر وإليه مشتاق. قال: وقد ورد تفعل بمعنى فعل مثل تفكر وفكر وتدبر ودبر وتهدد وهدد والله أعلم.
وعبر ابن الجوزي عن الثاني بأن التردد للملائكة الذين يقبضون الروح وأضاف الحق ذلك لنفسه لأن ترددهم عن أمره، قال: وهذا التردد ينشأ عن إظهار الكراهة. فإن قيل: إذا أمر الملك بالقبض كيف يقع منه التردد؟ فالجواب أنه يتردد فيما لم يحد له فيه الوقت: كأن يقال لا تقبض روحه إلا إذا رضي. ثم ذكر جوابًا ثالثًا وهو احتمال أن يكون معنى التردد اللطف به كأن الملك يؤخر القبض، فإنه إذا نظر إلى قدر المؤمن وعظم المنفعة به لأهل الدنيا احترمه فلم يبسط يده إليه، فإذا ذكر أمر ربه لم يجد بدًا من امتثاله. وجوابًا رابعًا وهو أن يكون هذا خطابًا لنا بما نعقل والرب منزه عن حقيقته، بل هو من جنس قوله "ومن أتاني يمشي أتيته هرولة" فكما أن أحدنا يريد أن يضرب ولده تأديبًا فتمنعه المحبة وتبعثه الشفقة فيتردد بينهما ولو كان غير الوالد كالمعلم لم يتردد بل كان يبادر إلى ضربه لتأديبه فأريد تفهيمنا تحقيق المحبة للولي بذكر التردد، وجوز الكرماني احتمالا آخر وهو أن المراد أنه يقبض روح المؤمن بالتأني والتدريج، بخلاف سائر الأمور فإنها تحصل بمجرد قول كن سريعًا دفعة اهـ.
1 / 71