الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
জনগুলি
١- قلنا إن الماء إذا بلغ قُلَّتين فأكثر لا ينجس، ونريد الآن أن نبين مقدار القُلَّتين، فنقول: إن القُلَّتين تعادلان اثنتي عشرة تنكة أو صفيحة مما نستعمله هذه الأيام لحفظ الزيت فيه. وقد وجدتُ البيهقي يروي عن ابن جُرَيْج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز فقيه الحرم المكي في القرن الثاني للهجرة - قوله (وقد رأيت قِلال هَجَر، فالقُلَّة تسع قِربتين، أو قِربتين وشيئًا) وأضاف، أي البيهقي (قال الشافعي: كان مسلم يذهب إلى أن ذلك أقل من نصف القربة، أو نصف القربة، فيقول خمسُ قِرَب هو أكثر ما يسع قُلَّتين وقد تكون القُلَّتان أقل من خمس قِرَب، قال الشافعي: فالاحتياط أن تكون القُلَّة قربتين ونصفًا فإذا كان الماء خمس قِرَب لم يحمل نجسًا ...) إذن فالقُلَّتان خمس قِرب، وقدَّرها الخبراء - أي القِرَب الخمس - باثنتي عشرة تنكة، وهذه تعادل برميلًا كبيرًا تقريبًا، فإذا وُجد ماءٌ مِلءَ برميل وبال فيه شخص، أو سكب فيه دمًا، أو ألقى فيه ميتةً ظل الماء طَهورًا، إلا إذا تغير وصف الماء، فإذا لم يتغير وصفُه ولا سُلب اسمُه ظل الماء على أصله من الطَّهارة.
1 / 53