أوضح التفاسير
أوضح التفاسير
প্রকাশক
المطبعة المصرية ومكتبتها
সংস্করণ
السادسة
প্রকাশনার বছর
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
জনগুলি
•General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
﴿إِرَمَ﴾ هو اسم لجد القبيلة، أو هو اسم قبيلة عاد نفسها ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ وصف لإرم: التي هي قبيلة عاد ومعنى «ذات العماد» سكان الخيام؛ لأنها تنصب بالعمد. أو هو كناية عن القوة والشرف وقال قوم: إن «إرم» هي دمشق. وقال آخرون: إنها الاسكندرية. أما ما رواه المفسرون؛ من أن «إرم ذات العماد» مدينة عظيمة: قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها من الياقوت والزبرجد؛ فهو من أقاصيص اليهود وأساطيرهم
﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ﴾ أي لم يخلق مثل أهلها؛ في القوة والبطش، والخلقة
﴿وَثَمُودَ﴾ قوم صالح ﵇ ﴿الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ أي قطعوا الحجارة ونحتوها، واتخذوها بيوتًا؛ لقوله تعالى ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾
﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ﴾ قيل: كانت له أوتاد يربط بها من يريد تعذيبه. وقيل: هو كناية عن كثرة الجنود، وخيامهم التي يأوون إليها. وقيل: «الأوتاد» المباني العظيمة؛ كالأهرام ونحوها وقيل: غير ذلك
﴿الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ﴾ تجبروا فيها، وتكبروا على أهليها
﴿فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ﴾
أي أكثروا المعاصي وسفك الدماء
﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ هو كناية عن شدة التعذيب
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ أي لا يفوته شيء؛ وسيجازي على سائر الأعمال: إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر
﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ﴾ اختبره وامتحنه بالغنى ومزيد النعم ﴿فَأَكْرَمَهُ﴾ بالمال والآل، والعيال ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ بما أعطاني من النعم التي أستحقها. ولم يعلم أنه ابتلاء له: أيشكر أم يكفر؟ ﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ﴾ اختبره أيضًا وامتحنه بالفقر والفاقة
﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ ضيق عليه عيشه ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ بتضييقه علي، ولم يخطر بباله أنه ابتلاء له: أيصبر أم يجزع؟ ولم يعلم كلاهما أن التقدير قد يؤدي إلى كرامة الدارين، وأن التوسعة قد تفضي إلى خسرانهما والمعنى: أن الإنسان على كلا الحالين لا تهمه الآخرة؛ بل جل همه العاجلة؛ ويرى أن الهوان في قلة الحظ منها
﴿كَلاَّ﴾ ليس الإكرام والإهانة: في كثرة المال وقلته، وسعة العيش وتضييقه ﴿بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ انتقل القرآن الكريم من بيان سوء أقوال الإنسان؛ إلى بيان سوء أفعاله، وإلى أن التوسعة - كما قدمنا - قد تؤدي إلى الخسران؛ إذا لم يقم الموسع عليه بما يجب عليه: من إكرام اليتيم، والحض على إطعام المسكين، والقيام بكل الواجبات التي هو مسؤول عنها، مطالب بها، محاسب عليها
﴿وَلاَ تَحَاضُّونَ﴾ أي لا يحض بعضكم بعضًا ﴿عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي على إطعامه كما طعمتم، وإشباعه كما شبعتم
﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾ الميراث ﴿أَكْلًا لَّمًّا﴾ أكلًا ذا لمّ؛ وهو الجمع بين الحلال والحرام
⦗٧٤٩⦘ كناية عن أنهم كانوا يأكلون أنصباءهم، وأنصباء باقي الورثة. وهو أمر مشاهد في كل حين؛ وعاقبته من أوخم العواقب. فكم رأينا مستكثرًا: داهمه الفقر، وظالمًا: ظلمه الدهر، وناهبًا: صير الله ماله من بعده نهبًا لأعدائه
1 / 748