The Afro-Asian Idea
فكرة الإفريقية الآسيوية
সম্পাদক
(إشراف ندوة مالك بن نبي)
প্রকাশক
دار الفكر
সংস্করণ
الثالثة
প্রকাশনার বছর
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
প্রকাশনার স্থান
دمشق سورية
জনগুলি
ناحية- إلى التحفظ ضد «خرافة التقدم الاجتماعي غير المحدود». وحين دعا إلى التحفظ من ناحية أخرى ضد «الظاهرة» الشيوعية الوهمية، ولكن الأهم من ذلك أن نرى وكالة تاس والصحافة السوفييتية تنشران هذه الرسالة حيث يخص جزء مهم منها مشكلات السلام بطبيعة الحال.
فهذه هي المرة الأولى منذ عام (١٩١٧ م) التي ينشب فيها الحوار (الروحي) بين الشرق والغرب، بين أعلى سلطة روحية في الغرب، وموجهي الضمير في الاتحاد السوفييتي، وربما لا يكون من المستبعد أن ترسل موسكو سفيرًا لها لدى الكرسي البابوي. فدلائل هذا التطور تظهر من ناحية أو أخرى من الستار الحديدي، حيث نجد العوائد البورجوازية، والصرامة المذهبية قد بدأتا تسمحان بتداخل فيما بينهما، وبتفاهم يستدعي تكيفًا متبادلًا متفاوتًا في درجة وضوحه، ولكنه لا يفتأ يقرب بين مقاييس العالم الرأسمالي والعالم الشيوعي (١).
ومن هذه المناظرات نفسها تنتج مقاييس مشتركة، إذ تبدأ المفاهيم تتوافق في مختلف الميادين، مع اختلاف الأسماء أحيانًا، ففي المجتمع الرأسمالي يطلقون لفظ (تأميم) مقصودًا به بعض الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي التي فرضت تحت اسم (الملكية الجماعية) في المجتمع الشيوعي، فمن الواضح أن العملية نفسها تنتج عن الشروط الاجتماعية والصناعية نفسها، وأنها تؤدي إلى النتائج الإنسانية نفسها.
وهذا ما دعا أحد العلماء الاجتماعيين إلى القول بأن «الطريق الواحد يخلق النموذج الاجتماعي الموحد» وليس من الممكن دون شك أن نرسم منذ الآن صورة هذا النموذج، التي ستسجل كمال هذا التطور الذي بدأ فعلًا على محوري العالم. ومع ذلك فمن المؤكد أن النموذج الذي سيظهر في نهاية هذا
(١) نستطيع أن نرى الانعكاسات ذات الشأن التي أحدثها على هذا التطور المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي المنعقد في موسكو، فمن المتوقع أن نشهد الاسراع بعملية إزالة (الستالينية) في روسيا، بما تستتبعه من نتائج أخلاقية وسياسية في الميدان الغربي.
1 / 216