The Afro-Asian Idea
فكرة الإفريقية الآسيوية
সম্পাদক
(إشراف ندوة مالك بن نبي)
প্রকাশক
دار الفكر
সংস্করণ
الثالثة
প্রকাশনার বছর
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
প্রকাশনার স্থান
دمشق سورية
জনগুলি
في صورة (صلات دبلوماسية) تفرضها حالة القوة القاهرة، فضرورات الحرب ونتائجها هي التي فرضت هذا الاتصال، ولا سيما في (يالتا) و(بوتسدام) وقد دلت الأحداث التالية على أن هذا الاتصال كان مؤقتًا، فإن التضاد الشيوعي- الرأسمالي الذي خدره الشعور بالخطر المشترك قد عاد إلى الظهور عقب هزيمة الجيوش الهتلرية مباشرة، وقد حركته الصرامة المذهبية من ناحية، والعوائد البورجوازية من ناحية أخرى.
ولكن الخصمين بتسابقهما في مضمار القوة قد خلقا فعلًا (خطرًا مشتركًا) جديدًا، قد يهدئ مرة أخرى من خلافهما ويعيد الاتصال الضروري فيما بينهما، كما فعل الخطر الهتلري فيما سبق.
ولو أننا قومنا الأشياء بلغة القوة فسنجد أن جنيف هي نتيجة هذا التسابق الذي تدفق منه الخطر المشترك الجديد: الخطر الذري. وفي خلال ذلك هنالك عوامل أخرى تؤثر من الجانبين في هذا الاتجاه، اتجاه التقارب. فلقد ألقت مصيبة الحرب العالمية الثانية بذوره في مختلف الميادين، على طول محور واشنطن - موسكو فهيجت هنالك شكوكًا. وأنعشت هنا يقينًا وأملًا، وهي بتبيانها لكلا المتخاصمين أنه لا يملك القوة الكاملة وحده، وأن (الحقيقة) ليست ملكًا خاصًا به، قد أوضحت له معنى (حقيقة الآخرين).
والواقع أن التبادل اللاإردي للقيم لم ينقطع مطلقًا منذ انفصال عام (١٩١٧م)، ومع ذلك فإن الحرب قد عجلت به حين أكدت بصورة محزنة أحيانًا وجود بعض الحقائق الإنسانية. ويمكن في الإطار الديني أن نذكر أدلة أكثر إفصاحًا، إذ إن الثورة الروسية كانت قد أوجدت فصلًا عميقًا جدًا هو: الفصل الروحي، ونحن لا نستطيع دون شك أن نتحدث عن شيء يعد إعادة الاتصال الكامل في هذا الميدان، ولكن لا يمكن أن نجهل الواقع، وهو أن الحياة الدينية قد عرفت نوعًا من البعث إبان الحرب الأخيرة. ولا يمكن أن نجهل أيضًا أن القادة السوفييت أنفسهم قد زكوا هذا البعث، لا بروح دينية حقة، وإنما
1 / 214