ইসলাম বিপ্লব ও নবীদের নায়ক: আবুল কাসেম মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ
ثورة الإسلام وبطل الأنبياء: أبو القاسم محمد بن عبد الله
জনগুলি
وقد أنفقها في سبيل الدعوة، وكانت المنازل في مكة تقدر بالذهب، وكذلك الثياب الغالية والجياد، فمن يملك مائة وخمسين جنيها أو أربعمائة دينار يستطيع أن يشتري دارا، ومن يملك ثلاثمائة درهم يقتني فرسا من كرام الخيل؛ فهذه جماعة جاهلية قوام حياتها الذهب، تعطينا صورة صحراوية للجمهوريات الإيطالية في القرون الوسطى.
8
وروي أن بعض أعيان مكة اشتروا أنفسهم بعد موقعة بدر بأربعة آلاف درهم، وأعتقت هند بنت عبد المطلب من حر مالها أربعين رقيقا في يوم واحد. وبلغ تكريم قريش للكعبة أنهم كسوها بالحرير المذهب والمخمل الثمين والطنافس الغالية المعرقة بخيوط العسجد واللجين، وجلبوا لها الكسوة الرفيعة من اليمن ومصر
9
والشام والعراق. وملك سراتهم القصور الفخمة والحدائق الغناء في الطائف، ولا تزال حتى وقتنا هذا ذات حدائق وأعناب، وتعد فاكهتها من أجمل الثمار وأحلاها، ولما بلغت ثروتهم قمتها في الجاهلية مارسوا أعمال المصارف المالية، ومنها ما تشبه «البورصة»، وكانوا يفضلون أن يستثمروا أموالهم في تجارة الإبل والأغنام والأقمشة والمعادن والجلود والعطور والأفاويه والأصباغ والجواهر والأصواف والحرائر والحلي والحلل والأثواب المنسوجة في مدينة تنيس (الآن جزيرة خربة ببحيرة المنزلة) والبصرة ودمشق، والمصوغ المجلوب من منف وهرموبوليس، والعاج وريش النعام من الحبشة والسودان، والأخشاب الثمينة من صور وصيدا ولبنان، والقراطيس من الشام
10
ونابوليس، وقال شاعرهم الجاهلي يصف قوافلهم:
يمرون بالدهنا خفافا عبابهم
ويرجعن من دارين بجر الحقائب
وكنت ترى زعماء قريش أنفسهم وفيهم الخطيب والقائد ورئيس الندوة وسادن الكعبة ولهم صناعات ومتاجر تدر عليهم الثراء، فكان عبد الله بن جدعان صاحب الجفان الشهير «تاجر رقيق»،
অজানা পৃষ্ঠা