{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}.
وثمرة هذه الآية الكريمة:
لزوم القيام بحق الوالدين، وقد أكد الله تعالى حق الوالدين من وجوه.
منها:أنه تعالى أمر بذلك قضاء مجزوما فقال تعالى: {وقضى ربك} وفي قراءة بعض أولاد معاذ: وقضى ربك بجر الباء من ربك، وقرئ ووصى ربك، وقرئ وأوصى ربك، وهي أحادية.
ومنها :أنه تعالى قرن الأمر بحقهما بالأمر بحقه، وشفعه به.
ومنها :أنه تعالى ضيق الأمر بحقهما، ولم يسقطه في حال، ولا رخص فيه بأدنى كلمة.
ومنها: إلزام القيام بحق الله في حال ينتهي الإنسان فيها إلى حال الضجر، وضيق الخاطر من بلوغهم الكبر، وانتهائهما إلى حالة ينفر عنهما.
ومنها : نهيه عن أدنى قول يؤذيهما، فقال تعالى: {فلا تقل لهما أف}.
قال أبو علي ,وأبو مسلم: يعني لا يتبرم (1) بهما ولا يضجر؛ لأن المتبرم يكثر الأف.
وعن ابن عباس: كلمة كراهة، وقيل: الكلام الرديء الغليظ :ن مقاتل.
وقيل: لا يقل لنتنهما أف .
قال مجاهد: إن بلغ من الكبر حالة يبولان ويتغوطان فلا تقذرهما، وأمطه عنهما كما كانا يميطان عنك صغيرا.
وقوله تعالى: {ولا تنهرهما}
يعني لا تزجرهما
{وقل لهما قولا كريما} أي حسنا وقيل: يكرمهما به:عن أبي علي.
وقيل: كقول العبد المذنب للسيد:عن ابن المسيب.
وقيل: لا تكنهما ولا تسمهما وقل: يا أبة يا أمه، :عن عطاء، كما قال إبراهيم صلى الله عليه وسلم لأبيه: يا أبة مع كفره.
পৃষ্ঠা ১৫১