وقيل: بل المضمَرُ في آخره: لو كانوا يهتدون لَمَا رأوا ذلكَ العذاب.
ومن أمثلةِ عدم استقصائه:
- ما جاء عند قوله تعالى: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٥] قال: قيل: هو نصبٌ على التفسير؛ كقولك: هذا لك هبةً منِّي.
وقيل: هو مصدرُ فعلٍ مدلولٍ عليه أو مضمرٍ، لأن قوله: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ (ولأدخلن) بمعنى: لأُثِيبنَّ بهذا، والإضمارُ: يثابون بذلك ثوابًا.
فهذا ما ذكره من إعراب واقتصر عليه، وله عند الاستقصاء وجوهٌ أُخرُ، فقيل: هو حال من ﴿جَنَّاتٍ﴾ لوصفها؛ أي: مُثابًا بها، أو من ضمير المفعول في ﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ﴾؛ أي: مُثابين، وقيل: إنه بدل من ﴿جَنَّاتٍ﴾ على تضمين ﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ﴾ معنى: ولأعطينَّهم، وقال الكسائيُّ: إنه منصوب على القطع. وفسَّر بعضهم القطعَ بالنصب على الحال (^١).
ومن متابعته للكوفيين والفرَّاء:
قوله بكون الألف واللام بدلًا عن الإضافة:
- كما في قوله تعالى: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] قال: أي: فشُدُّوا وَثاقَهم، والألفُ واللامُ بدلٌ عن الإضافة ها هنا.
- وفي قوله تعالى: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] قال: أي: منعَ نفسَه من اتِّباع هواها ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١] قال: أي: مأواه، والألفُ واللَّام بدل الإضافة في ﴿الْمَأْوَى﴾، ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾.
- وفي قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: ﴿الْفُؤَادُ﴾: أي: