782

তাইসির বায়ান

تيسير البيان لأحكام القرآن

প্রকাশক

دار النوادر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

প্রকাশনার স্থান

سوريا

জনগুলি
The Rulings of the Qur'an
অঞ্চলগুলি
ইয়েমেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
রাসুলিদ সাম্রাজ্য
- ومنعه مالكٌ، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ؛ لمخالفتِه الأصولَ؛ لأن العتقَ إزالةُ ملكٍ، والإزالةُ لا تتضمنُ إباحةَ الشيء بوجه آخر، ولأنها إذا عتقت، ملكتْ نفسَها، فكيف يكون يلزمها النكاحُ (١)؟
وتأولوا قوله: وجعلَ عتقَها صداقَها، أي: قائمًا مقامَ صَداقِها، فسماهُ باسمه، إذا لم يكنْ ثَمَّ عِوَضٌ، ويكون ذلك من خصائصِه ﷺ؛ استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، واستئناسًا بكثرةِ خصائصِه في النكاح.
وتأوله بعضهم على أنه جعلَ قيمتَها المقابلةَ لعتقها صداقَها، وتقديُره: وجعلَ عوضَ عتقها صداقَها، وهذا التأويلُ أقربُ من الأول؛ لأن الأصلَ مشاركةُ الأُمَّةِ للنبيِّ ﷺ (٢).
واختصَّ بالهبةِ في النكاح، وهذه لم تهبْه، ولأنه لو كان مخصوصًا بهذا، لبيَّنَ الخُصوصية؛ كما قال تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].
ويقوي هذا التأويلَ ما روي عن ابنِ عمر: أنه كانَ يكرهُ أن يُجعلَ عتقُ المرأة مَهْرَها حتى يُفْرَضَ لها صداق (٣).
ثم تفصيلُ مذهب الشافعي أنها (٤): إذا كرهتْ زواجَهُ بعد العتق،

(١) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٩٢)، و"الحاوي" للماوردي (٩/ ٨٥)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٤٩٨)، و"شرح مسلم" للنووي (٩/ ٢٢١)، و"القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: ١٣٥).
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٩/ ٢٢١)، و"فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢١٥).
(٣) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٢٨).
وانظر: "المحلى" لابن حزم (٩/ ٥٠٣)، و"زاد المعاد" لابن القيم (١/ ١١٢).
(٤) "أنها" ليست في "أ".

2 / 340