955

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[المؤمنون: 51] يعني: قال للأرواح { ثم كلي من كل الثمرات } [النحل: 69] فثمرات البدن: الأعمال الصالحة، وثمرات النفوس: الرياضات والمجاهدات ومخالفات الهوى، وثمرات القلوب: ترك الدنيا وطلب العقبى، والتوجه إلى حضرة المولى، وثمرات الأسرار: شواهد الحق والتطلع على الغيوب والتقرب إلى الله، فهذه كلها أغذية الأرواح فإنها قوتها { فاسلكي سبل ربك ذللا } أي: مذللة ومستهلة لها لتسلك فيها إلى أن تصل مقعد صدق عند مليكها فيكون غذاؤها مكاشفات الحق ومشاهداته فتبيت عند ربها يطعمها ويسقيها فحينئذ { يخرج من بطونها شراب } [النحل: 69] من الحكم والمواعظ { مختلف ألوانه } [النحل: 69] من المعاني والأسرار والدقائق في الحقائق والمعارف { فيه شفآء للناس } [النحل: 69] أي: للقلوب الناسية القاسية عن ذكر الله، { إن في ذلك } [النحل: 69] أي: أحوال النحل { لآية } [النحل: 69] دلالة { لقوم يتفكرون } [النحل: 69] فيها فيخرجون منها أسرار السلوك والوصول.

ثم قال: { والله خلقكم } [النحل: 70] أي: أخرجكم من العدم إلى الوجود { ثم يتوفاكم } [النحل: 70] أي: يرجعكم من الوجود إلى العدم فيه إشارة إلى الفناء بإفنائه { من يرد إلى أرذل العمر } [النحل: 70] يشير به إلى البقاء بإبقائه بعد الإفناء { لكي لا يعلم بعد علم شيئا } [النحل: 70] أي: لتكون عاقبة أمره ألا يعلم بعد فناء علمه شيئا بعلمه؛ بل يعلم بربه الأشياء كما هي { إن الله عليم } [النحل: 70] بها { قدير } [النحل: 70] على أن يجعله عليما بها.

[16.71-74]

{ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق } [النحل: 71] فضل الأرواح على القلوب في رزق المكاشفات والمشاهدات بعد الفناء، والرد إلى البقاء، وفضل القلوب على النفوس في رزق الزهد والورع، والتقوى والصدق، واليقين والإيمان والتوكل والتسليم، والرضا، وفضل النفوس على الأبدان في رزق التزكية، ومقاساة شدائد المجاهدات والصبر على المصائب والبلايا وحمل أعباء الشريعة بإشارات الطريقة، وتبديل الأخلاق الذميمة بالحميدة، وفضل أبدان المؤمنين على أبدان الكافرين في رزق الأعمال الصالحة التي هي أركان الشريعة وقراءة القرآن والذكر باللسان شرفه بإخلاص الجنان، { فما الذين فضلوا } [النحل: 71] أي: في الرزق { برآدي رزقهم على ما ملكت أيمانهم } [النحل: 71] أي: فما الأرواح ترد رزقها من الفناء والبقاء على القلوب، ولا القلوب ترد رزقها من الإيمان والإيقان على النفوس، ولا النفوس ترد رزقها من شدائد المجاهدات، والصبر على البلاء والمصيبات على الأبدان، وقد ملكت أيمان بعضها على بعض { فهم فيه سوآء أفبنعمة الله } [النحل: 71] التي أنعم بها على أوليائه { يجحدون } [النحل: 71] منكري هذا الحديث.

{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا } [النحل: 72] يعني: أزواج الأرواح والأشباح { وجعل لكم من أزواجكم بنين } [النحل: 72] وهم القلوب { وحفدة } [النحل: 72] وهي النفوس، فإن القلوب والنفوس متولدة من ازدواج الأرواح والأشباح { ورزقكم من الطيبات } [النحل: 72] بما رزق الأرواح والقلوب من الواردات الغيبية والمواهب الربانية { أفبالباطل } [النحل: 72] وهو وسواس الشيطان وتسويلات النفس { يؤمنون } [النحل: 72] أهل الدنيا المغرورين بزخارفها { وبنعمت الله } [النحل: 72] وهي مواهب الحق { هم يكفرون } [النحل: 72] ينكرون أرباب القلوب.

{ ويعبدون من دون الله } [النحل: 73] أي: الدنيا والهوى { ما لا يملك لهم رزقا من السموت } [النحل: 73] من سماوات القلوب { والأرض } [النحل: 73] أي: أرض النفوس، { شيئا } [النحل: 73] من الكمالات التي أودع الله فيهن ولا يستخرج منها إلا بعبادة الله { ولا يستطيعون } [النحل: 73] استخراجها منها بعبادة غير الله.

{ فلا تضربوا لله الأمثال } [النحل: 74] بأن تريدوا أن تصلوا إلى المقاصد بغير طريق سنة الله التي قد خلت من قبل وتطلبوها من المخلوقين فتجعلوهم أمثالا لله، { إن الله يعلم } [النحل: 74] خطأكم وصوابكم { وأنتم لا تعلمون } [النحل: 74].

[16.75-79]

قد أخبر عن الفريقين من أرباب القلوب وأصحاب النفوس بضرب المثل بقوله تعالى: { ضرب الله مثلا عبدا } [النحل: 75] أي: عبدا للدنيا { مملوكا } [النحل: 75] للهوى { لا يقدر على شيء } [النحل: 75] من مواهب الله وتوفيقه للطاعات، { ومن رزقناه منا } [النحل: 75] أي: من مواهبنا { رزقا حسنا } [النحل: 75] أي: ولاية كاملة { فهو ينفق منه } [النحل: 75] أي: من قوة الولاية يتصرف في البواطن المستعدة لقبول فيض الولاية { سرا } [النحل: 75] أي: في السر والخفية سرا بسر، وإضمارا بإضمار، ويتصرف في ظواهر أهل الإرادة بالموعظة الحسنة والحكمة البالغة { وجهرا } [النحل: 75] أي: ظاهرا في العلانية { هل يستوون } [النحل: 75] يعني: أهل الولاية وأهل الضلالة.

ثم قال: { الحمد لله } [النحل: 75] يعني: على ما أنعم به على أوليائه إنهم كانوا أحق به وأهله { بل أكثرهم لا يعلمون } [النحل: 75] أي: أكثر الناس ممن لا يعلم ما بين الله وبين الأولياء، فإن لهم مع الله أوقات لا يسعهم فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل من غاية صدقهم وإخلاصهم مع الله؛ فلهذا قال:

অজানা পৃষ্ঠা