তাওয়িলাত
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الفرقان: 70] ولا تبتئس على نفوس الأشقياء بما كانوا يفعلون؛ لأنها حجة الله على شقاوتهم وبتلك السلاسل يسبحون في النار على وجوههم.
{ واصنع الفلك بأعيننا ووحينا } [هود: 37] أي: اتخذ يا نوح الروح سفينة الشريعة بنظرنا لا بنظرك، فإن نظرك تبع الحواس يبصر ظاهرها، ويفعل عن حقائقها وأسرارها وحكمها ومعانيها، فتجرد عن آفات الحواس والوهم والخيال والنفس وصفاتها والعقل المنسوب بها؛ لتستحق تزكية النفس تحليها الإلهامات الربانية بفجور النفس وتقواها؛ لتكون سفينة الشريعة معمولة لنجاة راكبها من طوفان النفس والدنيا.
{ ولا تخاطبني في الذين ظلموا } [هود: 37] أي: النفوس فإن الظالم شيمتها،
إنه كان ظلوما جهولا
[الأحزاب: 72]؛ لأنها تضع الأشياء في غير موضعها تضع عبادة الحق في هواها والدنيا وشهواتها، وهذا الخطاب يحسم مادة الطمع من إيمان النفوس، وفيها حكمة يطول شرحها، ومنها ترقي أهل الكمالات إلى الأبد، فافهم جدا.
وإن النفس ممكر مكر الحق حتى لا يأمن منها وصفاتها، { إنهم مغرقون } [هود: 37] في طوفان الفتن إلا من سلمه الله منه، والسلامة في ركوب سفينة الشريعة فإن نوح الروح إن لم يركبها كان من المغرقين.
{ ويصنع الفلك } [هود: 38] أي: عند تركيب أركان سفينة الشريعة واستعمالها، { وكلما مر عليه ملأ من قومه } [هود: 38] وهم النفس وهواها وصفاتها، { سخروا منه } [هود: 38] أي: استعمال أركان الشريعة الظاهرة، فإنها بمعزل عن أسرارها وأنوارها، { قال } [هود: 38] يعني: نوح الروح، { إن تسخروا منا } [هود: 38] بجهلكم عن فائدة هذه السفينة، { فإنا نسخر منكم } [هود: 38] إذ نجونا وهلكتم لعلمنا بها وجهلكم بها، { كما تسخرون } [هود: 38] منا بجهلكم بها.
[11.39-44]
{ فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه } [هود: 39] أي: عذاب القطيعة أن يبعده عن الحق، { ويحل عليه عذاب مقيم } [هود: 39] أي: عذاب الفرقة الأبدية.
{ حتى إذا جآء أمرنا } [هود: 40] وهو حد البلاغة التي يكون العبد مأمورا بالركوب على سفينة الشريعة، { وفار التنور } [هود: 40] أي: يفور ماء الشهوة من تنور القالب { قلنا احمل فيها من كل } [هود: 40] في سفينة الشريعة، { من كل } صفة من صفات النفس، { زوجين اثنين } [هود: 40] أي: كل صفة وزوجها كالشهوة وزوجها العفة، والحرص وزوجه القناعة، والبخل وزوجه السخاوة، والغضب وزوجه الحلم، والحقد وزوجه السلامة، والعداوة وزوجها المحبة، والتكبر وزوجه التواضع، والتأني وزوجه العجلة.
অজানা পৃষ্ঠা