754

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

والثاني: إن الغيب هو عالم الغيب فهو الله وهو الذي قدر الأشياء بحكمته ومشيئته، فإن اقتضت الحكمة والمشيئة الأزلية بإنزال آية من آياته وأوصاف ملتمسكم فإنه سينزل { فانتظروا إني معكم من المنتظرين } لإنزالها.

{ وإذآ أذقنا الناس رحمة } [يونس: 21] أي: أذقناهم دون توبة وإنابة، أو صدق طلب الوصول إلى بعض المقامات، أو ذوق كشف وشهود من بعد ضر، { من بعد ضرآء مستهم } [يونس: 21] وهو الفسق والفجور والأخلاق وحجب الأوصاف البشرية وصفات الروحانية، { إذا لهم مكر في آياتنا } [يونس: 21] بإظهارها مع غير أهلها بشرف النفس وطلب الجاه والقبول عند الخلق واستتباعهم والرئاسة عليهم وجذب المنافع منهم، { قل الله أسرع مكرا } [يونس: 21] في إيصال مجازاة مكرهم إليهم باستدراجهم عن تلك المقامات والكرامات إلى دركات البعد وتراكم الحجب من حيث لا يعلمون، { إن رسلنا يكتبون ما تمكرون } [يونس: 21] أي: غير خاف علينا قدر مراتب مكرهم فيجازيهم على حسب ما تمكرون.

ثم أخبر عن حال الخلق ومالهم بقوله تعالى: { هو الذي يسيركم في البر والبحر } [يونس: 22] الآيتين: هو الذين يسيركم في بر البشرية وبحر الروحانية، وأيضا في بر العبودية وبحر الربوبية، { حتى إذا كنتم في الفلك } [يونس: 22] جذبات العناية، { وجرين بهم بريح طيبة } [يونس: 22] بهبوب نسيمات رياح شهود الجمال، { وفرحوا بها } [يونس: 22] فرح الوصول.

{ جآءتها ريح عاصف } [يونس: 22] أي: ثم هبت نكبا تجلى صفات الجلال، { وجآءهم الموج } [يونس: 22] البلايا والمحن عند التلاطم والتراكم، { من كل مكان } [يونس: 22] من أماكن النعم ومكان النقم، { وظنوا أنهم أحيط بهم } [يونس: 22]؛ أي: تحقق لهم أنهم وقفوا في ورطة الهلاك بالنعم والنقم، { دعوا الله } أي: رجعوا إليه وما التفتوا إلى النعم استغراقا بالنقم، وما وهنوا لما أصابهم من النقم في طلب المنتقم وكان دعاؤهم بالله لله.

{ دعوا الله مخلصين له الدين } [يونس: 22] بالتبرؤ عما سواه، والتولي إلى مولاهم فقالوا: مخلصين عن الوجود معتصمين بالجود، { لئن أنجيتنا من هذه } [يونس: 22] من هذه البلايا والمحن والركون إليها، { لنكونن من الشاكرين } [يونس: 22] لنعمة وجدان وجود النعم بالنقم، { فلمآ أنجاهم } [يونس: 23] من البلايا والمحن بالمعبود عن نعمها والصبر على نقمها، { إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق } [يونس: 23] لما وصلوا بجذبات الحق إلى شهود الجمال، واستغراق لحجج بحر الجلال تداركتهم عواطف العزة والكبرياء

سنستدرجهم من حيث لا يعلمون

[الأعراف: 182] ومن استدراجهم أنهم يبغون ويطلبون في الأرض ما سوى الحق غير الحق؛ يعني: أرأيت طالب الحق طالبا لغير الحق؟ فاعلم أنه من المستدرجين والممكورين.

ثم قال: { يأيها الناس } [يونس: 23] أي: الناسي من تلك المقامات والكرامات، { إنما بغيكم على أنفسكم } [يونس: 23] طلبكم غير الحق يضر بأنفسكم بحرمانكم عن الله باشتغالكم بغير الله، { متاع الحياة الدنيا } أي: ما طلبتم بدلا عن الله هو متاع الحياة الدنيا الفانية، { ثم إلينا مرجعكم } [يونس: 23] إن كنتم أهل العناية بالاختيار، وإن كنتم أهل الغواية بالاضطرار، { فننبئكم } [يونس: 23] بالمجازاة والمكافأة لطفا أو عنفا، { بما كنتم تعملون } [يونس: 23] أي: ينفع ما كنتم تعملون عند الرجوع بالصدق إلينا، أو بضر ما كنتم تعملون بالركون والسلوك إلى غيرنا بأقوال أهل الإشارة في قوله: { مخلصين له الدين } قال: المخلص في دعائه هو من لا يصحبه في نفسه سوى رؤية من يدعوه.

قال الجنيد: الإخلاص ما يؤيده الله بأي عمل كان.

قال رويم: الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل، قال ابن معاذ: الإخلاص ألا تتلون النفس فيحفظ، قال الشيخ: هذه أموالهم رضي الله عنهم وهذا كله عندي إخلاص العوام والخواص، فأما إخلاص أخص الخواص فمعاملات يجزيها الله بهوية الربوبية بعد فناء أنانيته العبودية، والخلاص بجوده غير جنس وجوده.

অজানা পৃষ্ঠা