তাওয়িলাত
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
، فلما قال " من بعدي " دل على أن الخلافة لهما حق، فأمره بالاقتداء بهما حق واجب.
وقال: دليل وكيد آخر ثم ذكر بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فخرجت معه فدخل حائطا من حيطان الأنصار فدخلت معه فقال: يا أنس أغلق الباب فأغلقته، فإذا برجل يقرع الباب فقال: يا أنس افتح له وبشره بالجنة، وأخبره أنه يلي أمتي من بعدي فذهبت أفتح له لا أدري من هو فإذا هو أبو بكر فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ".
وقال: دليل وكيد آخر ثم ذكر بإسناده عن سفينة قال:
" بنى النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ووضع حجرا، ثم قال لأبي بكر: ضع حجرك إلى جنب حجري، ثم قال لعمر: ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال لعثمان: ضع حجر إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي ".
ثم روى عن زيد بن وهب بإسناده قال علي رضي الله عنه: استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر في صلاتنا، واختاره لنا فرضينا لدنيانا من استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاتنا، ثم ذكر دلائل خلافته كثيرة يطول ذكرها، فتحقق أن أبا بكر رضي الله عنه كان ثاني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق في بدء الخلقة إلى أن كان ثانيه في القبر بعد وفاته، وثانيه فيما صب الله في صدره من أسرار النبوة كما قال صلى الله عليه وسلم:
" ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر "
وبذلك استحق أن يكون ثانيه في الخلافة من بعده.
والذي يؤكد هذا المعنى قوله تعالى: { فأنزل الله سكينته عليه } [التوبة: 40] يعني: على أبي بكر في الغار، { وأيده بجنود لم تروها } [التوبة: 40] وهي حقائق الإيمان، ودقائق العرفان، ودقائق الإيقان من سوابق الإحسان ولواحق العيان ولا يبعد أن إنزال السكينة كان على قلب النبي صلى الله عليه وسلم والتأييد بالجنود له.
ثم صب النبي صلى الله عليه وسلم ما صب الله تعالى في صدره من حقائق السكينة والتأييد في صدر أبي بكر رضي الله عنه بتصرف قوله:
অজানা পৃষ্ঠা