685

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[ابراهيم: 27].

{ سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب } [الأنفال: 12] يشير إلى تثبيت المؤمنين، وإلقاء الرعب في قلوب الكافرين وكل خير وشر منه سبحانه، قوله تعالى: { فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان } [الأنفال: 12] هذا كله وأمثاله منه تعليما وتقديرا وتيسيرا.

{ ذلك بأنهم شآقوا الله ورسوله } [الأنفال: 13] أي: إلقاء الرعب في قلوب الكافرين، وضرب أعناقهم بأنهم شاقوا الله ورسوله أي: خالفوهما وتركوا رضاءهما واتبعوا الهوى. يشير إلى أن كل سعادة وشقاوة تحصل للعبد في الدنيا والآخرة يكون للعبد فيه مدخل بالكسب موجب لذلك، دل عليه قوله تعالى: { ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب } [الأنفال: 13] أي: من شدة عقاب أنهم شاقوا الله ورسوله يعني: سبق منهم ما عاقبهم الله بالمشاقة.

{ ذلكم فذوقوه } [الأنفال: 14] أي: ذوقوا العاجل منه صورة ومعنى، أما صورة: فبالقتل والأسر والمصائب والمكروهات، وأما معنى: فبالبعد والطرد عن الحضرة، وتراكم الحجب، وموت القلب، وعمى البصيرة، وضعف الروح، وقوة النفس، واستيلاء صفاتها وغلبة هواها وما يبعده عن الحق ويقربه إلى الباطل، { وأن للكافرين } [الأنفال: 14] في الآخرة، { عذاب النار } [الأنفال: 14] عذاب نار القطيعة والحرمان.

ثم أخبر عن آداب القتال مع الكفار بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار } [الأنفال: 15] الإشارة فيها: { يأيها الذين آمنوا } القلوب المؤمنة، { إذا لقيتم } كفار النفوس وصفاتها، { فلا تولوهم الأدبار } أي: لا تنهزموا من سطوات النفوس وغلبات صفاتها فتقعوا عن صراط مستقيم الطلب، وتستولي النفوس، وتنكسر القلوب وتضمحل صفاتها عند استيلاء صفات النفوس فتهلك القلوب، بل اثبتوا بالصبر عند صدمات النفوس فإن الصبر عند الصدمة الأولى، { ومن يولهم يومئذ دبره } [الأنفال: 16] ومن ينهزم من القلوب عن النفوس يوم استيلائها وغلبات صفاتها.

{ إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة } [الأنفال: 16] يعني: إلا قلبا ينحرف لتهيئوا أسباب القتال مع النفس، أو راجعا إلى الاستمداد من الروح وصفاته، أو إلى ولاية الشيخ يستمد منها، أو إلى الحضرة الربانية مستمدا في قمع النفس وقهرها بطريق المجاهدة والرياضة؛ لتنكسر غلبات صفات النفس، وتنطفئ ثورتها فيظهر شواهدها القلوب فيها بالتقوى، فإن المجاهدات تورث المشاهدات، وأما { فقد بآء بغضب من الله } [الأنفال: 16] يعني: بطرد وإبعاد منه، { ومأواه جهنم } [الأنفال: 16] البعد عن الحضرة ونار القطيعة، { وبئس المصير } [الأنفال: 16] أي: بئس المرجع والميعاد.

[8.17-21]

ثم أخبر عن إحسانه مع أهل الإيمان والعرفان بقوله تعالى: { فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم } [الأنفال: 17] نفى عن الصحابة القتل بالكلية، وأحال القتل إلى نفسه تعالى بقوله: { ولكن الله قتلهم }؛ لأنه تعالى كان مسبب أسباب القتل من إمداد الملائكة، وإلقاء الرعب في قلوب الكفار، وتقوية قلوب المؤمنين بتثبيت أقدامهم، وإذهاب رجز الشيطان عنهم، وربط الصبر على قلوبهم، فالفعل يحال إلى السبب والمسبب كقولهم: القلم يكتب مليحا، وهو السبب، والكاتب يكتب مليحا، وهو المسبب للكتابة.

وقال تعالى: { وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى } [الأنفال: 17] نفى الرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: { وما رميت } [الأنفال: 17] ثم أثبت له الرمي بقوله: إذ رميت، ثم نفى عنه بقوله: { ولكن الله رمى } أثبت الرمي لنفسه تعالى، والفرق فيما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الصاحبة نفي القتل عن الصحابة بالكلية، وأحاله إلى نفسه تعالى فجعلهم سببا للقتل وهو المسبب، وهاهنا ما نفى الرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالكلية؛ بل أسند إليه الرمي ولكن نفى وجوده بالكلية في الرمي وأثبته لنفسه، وما رميت بك إذ رميت ولكن رميت بالله وذلك في مقام التجلي، فإذا تجلى الله لعبد بصفة من صفاته يظهر على العبد منه فعل يناسب تلك الصفة كما كان من حال عيسى عليه السلام، فلما تجلى له بصفات الإحياء كان يحيي الموتى بإذنه أي: به، وهذا كقوله تعالى:

" كنت له سمعا وبصرا... "

অজানা পৃষ্ঠা