660

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[طه: 13]، والذي يختاره يكون كالقوم، فلما تحقق موسى عليه السلام أن المختار من اختاره الله حكم بسفاهة القوم، وأظهر الاستكانة والتضرع والاعتذار والتوبة والإنابة والاستغفار والاسترحام، كما قال تعالى: { فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهآء منآ } [الأعراف: 155] وفيه إشارة أخرى: أن نار شوق الرؤية كما كانت متمكنة في قلب موسى عليه السلام بالقوة، وإنما ظهرت بالفعل بعد أن سمع كلام الله تعالى، فإن من اصطكاك حجر القلب ظهرت شرر نار الشوق فاشتعل منه كبريت اللسان الصدوق وصعدت شعلة السؤال،

قال رب أرني أنظر إليك

[الأعراف: 143]، كذلك كانت نار الشوق متمكنة في أحجاره قلوب العوام فباصطكاك زناد سماع الكلام ظهر شوق الشرر فاشتعل منه كبريت اللسان، ولما لم يكن اللسان لسان النبوة صعد منه دخان السؤال الموجب للصعقة والرجفة؛ والسر فيه أن يعلم موسى عليه السلام وغيره أن قلوب العباد مختصة بكرامة إيداع المحبة فيها؛ لئلا يظن موسى أنه مخصوص به، ويعذره غيره عن تلك المسألة فإنها من غلبات الشوق فظهر عند استماع كلام المحبوب؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:

" ما خلق الله من بني آدم من بشر إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه "

وبالأصبعين يشير إلى صفات الجمال والجلال، وليس لغير الإنسان قلب مخصوص بهذه الكرامة، وإقامة القلب في أن يجعله مرآة صفات الجمال فيكون الغالب عليه الشوق والمحبة لطفا ورحمة، وإزاغته في أن يجعله مرآة صفات الجلال فيكون الغالب عليه الحرص على الدنيا والشهوة قهرا وعزة، فالنكتة فيه أن قلب موسى عليه السلام لما كان مخصوصا بالاصطفاء للرسالة والكلام دون القوم كان سؤاله للرؤية شعلة نار المحبة مقرونا بحفظ الأدب على بساط القرب بقوله:

رب أرني أنظر إليك

[الأعراف: 143] قدم عزة الربوبية وأظهر ذلة العبودية وكان سؤال القوم من القلوب الساهية اللاهية، فإن نار الشوق تصاعدت بسوء الأدب، فقالوا:

لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة

[البقرة: 55] قدموا الجحود والإنكار وأخروا طلب الرؤية جهارا

فأخذتكم الصعقة

অজানা পৃষ্ঠা