তাওয়িলাত
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[ص: 75]، ولقوله صلى الله عليه وسلم:
" خمر طينة آدم بيده أربعين صباحا ".
وإنما كانت فضيلته عليهم لاختصاصه بنفخ الروح للشرف، بالإضافة إلى الحضرة فيه من غير واسطة، كما قال تعالى:
ونفخت فيه من روحي
[الحجر: 29]، ولاختصاصه بالتجلي فيه عند نفخ الروح كما قال صلى الله عليه وسلم:
" إن الله خلق آدم فتجلى فيه "
؛ ولهذا السر ما أمر الملائكة بالسجود بعد تسوية قالب آدم من الطين بل أمرهم بالسجود بعد نفخ الروح فيه كما قال تعالى:
إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
[ص: 71-72]، وذلك؛ لأن آدم عليه السلام بعد أن نفخ فيه الروح صار مستعدا للتجلي؛ لما حصل فيه من لطافة الروح ونورانيته التي يستحق بها التجلي ومن إمساك الطين الذي يقبل الفيض الإلهي ويمسكه عند التجلي فاستحق سجود الملائكة؛ لأنه صار كعبة حقيقة تفهم - إن شاء الله - وتنفع، فلا تكون كالشيطان أعمى عند مطالعة هذه الحقائق، والمتكبر عن الإيمان بها فتخرج من جنة هذه المعارف وروضة هذه العواطف وتخاطب أيضا بقوله تعالى: { قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين } [الأعراف: 13]، وإنما لزمه الهبوط والخروج من معارف العز ومنازله؛ لأنه اعتصم بيد الإباء والاستكبار في جبل الأنانية بقوة الخيرية، فاستخرج وهبط من عالم العلو إلى عالم السفل، وصار من الصاغرين بعد أن كان من الكافرين، فلما ابتلي بالقضاء وطرد من الجوار أخذ في النوح وألبس من الروح ورضي بالعباد واطمأن بالحياة.
[7.14-18]
অজানা পৃষ্ঠা