591

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[المائدة: 54].

ثم أخبر عن تعريف ربوبيته بهويته بقوله تعالى: { وهو الذي أنشأكم من نفس وحدة } [الأنعام: 98]، إلى قوله سبحانه وتعالى: { عما يصفون } [الأنعام: 100]، الإشارة فيها: إن الله تعالى خلق آدم عليه السلام ابتداء وجعل أولاده منه، وقال تعالى: { وهو الذي أنشأكم من نفس وحدة } [الأنعام: 98]، فكذلك خلق روح محمد صلى الله عليه وسلم قبل الأرواح كما قال صلى الله عليه وسلم:

" أول ما خلق الله روحي، ثم خلق الأرواح من روحه "

فكان آدم عليه السلام أبو البشر، ومحمد صلى الله عليه وسلم أبو الأرواح، إليه يشير قوله تعالى: { أنشأكم من نفس وحدة }.

وقوله تعالى : { فمستقر ومستودع } [الأنعام: 98]، يعني: من الأرواح ما يتعلق بالأجساد واستقر وما هو بعد مستودع في عالم الأرواح، وأيضا من الأرواح ما هو مستقر فيه نور الإيمان وهو من أنوار الصفات، ومستودع فيه جذبات الحق وهي أنوار الذات، ومنها ما هو مستقر ببقاء الحق باق، وما هو مستودع في بقاء البقاء عن الفناء فان، { قد فصلنا الآيت } [الأنعام: 98]، دلالات الوصول والوصال.

{ لقوم يفقهون } [الأنعام: 98]، يعني: لقوم لهم نقد القلوب وإشارات الغيوب، { وهو الذي أنزل من السمآء مآء } [الأنعام: 99]، أي: من سماء العناية ماء العناية، { فأخرجنا به نبات كل شيء } [الأنعام: 99]، من أنواع المعارف، { فأخرجنا منه خضرا } [الأنعام: 99]، أي: من المعاني والأسرار ما هو غض طري، { نخرج منه حبا متراكبا } [الأنعام: 99]، من الحقائق يركب بعضها بعضا، { ومن النخل } [الأنعام: 99]، يشير إلى أصحاب الولايات من طلعها، { من طلعها قنوان دانية } [الأنعام: 99]، أي: من ثمرات ولايتهم ما هو متدان للطالبين والمريدين؛ يعني: منهم من يكون قريبا فينتفع بثمرات ولايته، ومنهم من يختار العزلة والانقطاع عن التمكين به، { وجنت من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشبه } [الأنعام: 99] يشير به إلى روضات العلوم المستخرجة من أرض الأعيان بماء الهداية لأرباب الزهد والتقوى، وإن لم يبلغوا مراتب أهل الولاية وجنات من أعناب الاجتهاد وزيتون الأصول ورمان الفروع، { مشتبها } أي: متفقا في الأصول والفروع، { وغير متشبه }؛ أي: مختلفا فيهما بين العلماء والأئمة.

{ انظروا إلى ثمره } [الأنعام: 99]، أي: ثمر الولاية { إذآ أثمر } [الأنعام: 99]، كيف ينتفع العوام بها، { وينعه } [الأنعام: 99]، أي: وإلى يانعة كيف يتفرد في العالم عنه كماله، { إن في ذلكم لأيت لقوم يؤمنون } [الأنعام: 99]، بأحوالهم ويتبعونهم بأقوالهم، { وجعلوا لله شركآء الجن وخلقهم } [الأنعام: 100]، يشير به: إلى أنه تعالى كما أخرج بماء اللطف والهداية من أرض القلوب لأربابها أنواع الكمالات التي ذكرنا، فأخرج بماء القهر والخذلان من أرض النفوس لأصحابها أنواع الضلالات حتى أشركوا.

{ وخرقوا له بنين وبنت بغير علم } [الأنعام: 100]؛ أي: بالجهل والضلال في تفرده بالجمال والجلال.

[6.101-104]

ثم أخبر عن تفرد ذاته وصفاته بقوله تعالى: { بديع السموت والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم } [الأنعام: 101]، { ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خلق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل } [الأنعام: 102]، إلى قوله: { وهو اللطيف الخبير } [الأنعام: 103]، والإشارة فيها: أنه تعالى موصوف بالتنزيه ذاته وصفاته بحيث { لا تدركه الأبصر } [الأنعام: 103]؛ أي: لا تلحقه المحدثات لا الأبصار الظاهرة ولا الأبصار الباطنة، تقدست بالصمدية عن كل لحوق ودرك ينسب إلى مخلوق ومحدث.

অজানা পৃষ্ঠা