574

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[6.43-47]

{ فلولا } فهل لا { إذ جآءهم بأسنا تضرعوا } [الأنعام: 43]، وعلموا أن حقائق ألطافنا مودعة في دقائق صور قهرنا، وتحققوا أن درر محبتنا مستودعة في صداق شدائد بأسنا ومحبتنا، واستقبلوا بصدق الالتجاء وحسن التضرع في الدعاء لكشف ضراء النعمة وبلاء الغفلة { ولكن قست قلوبهم } [الأنعام: 43]، باتباع الهوى واستجلاء الدنيا واستيفاء لذاتها والتمتع بشهواتها، فوجد الشيطان فرصة التزيين والأعداء ومجال الحث والإغراء { وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون } [الأنعام: 43]، من متابعة الهوى والخواص على الدنيا وتكذيب الرسل والإعراض عن الحق { فلما نسوا ما ذكروا به } [الأنعام: 44]، من معارضة البأساء والضراء، فإنها تذكر أيام الرجاء وتعرف قدر الصحبة والنعماء، وهذا يؤدي إلى رؤية النعمة ويوجب الشكر عليها، والشكر يدل على رؤية النعم في المنعم فكلما كانت القساوة موجبة لنسيان النعماء ومانعة لقبول دعوة الأنبياء { فتحنا عليهم أبواب كل شيء } [الأنعام: 44]، من البلاء في صورة النعماء لأرباب الظاهرة بالنعمة من المال والجاه والقبول والصحة وأمثالها، ولأرباب الباطن النعمة الباطنة من فتوحات الغيب وإراءة الآيات وظهور الكرامات ورؤية الأنوار وكشف الأسرار والأشراف على الخواطر وصفاء الأوقات ومشاهدة الروحانية وأشباهها مما يربي بها أطفال الطريقة فإن كثيرا من متوسطي هذه الطائفة تعتريهم الآفات في أثناء السلوك عند سآمة النفس من المجاهدات وملالتها من كثيرة الرياضات، فيوسوسهم الشيطان وتسول لهم أنفسهم أنهم قد بلغوا في السلوك رتبة قد استغنوا بها عن صحبة الشيخ وتسليم تصرفاته، فيخرجون من عنده ويشرعون في الطلب على هواء نفوسهم فيقعون في ورطة الخذلان وسخرة الشيطان، فيريهم الأشياء الخارقة للعادة وهم يحسبون أنها من نتائج العبادة { حتى إذا فرحوا بمآ أوتوا } [الأنعام: 44]، وغرهم بالله الغرور { أخذناهم بغتة } [الأنعام: 44]، بفقد الأحوال على سوء الحال، فلا يبقى لهم إلا القيل والقال والدعوى المحال { فإذا هم مبلسون } [الأنعام: 44] متحيرون في تيه الغرور { فقطع دابر القوم الذين ظلموا } [الأنعام: 45] على أنفسهم بالإعراض والاعتراض { والحمد لله رب العالمين } [الأنعام: 45]، على إظهار اللطف وإظهار القهر لأصحابه؛ ليعرفه العارفون بصفات اللطف والقهر وإن الكل من عند الله.

ثم أخبر عن آثار لطفه وقهره بقوله تعالى: { قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم } [الأنعام: 46]، إلى قوله:

يفقهون

[الأنعام: 65]، الإشارة فيها أن الله تعالى أعطى عموم الخلق السمع والأبصار والأفئدة التي بها يفقهون كلام الحق وبها يسمعون وبها يبصرون بالحق، ثم قال تعالى: { قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم } التي أعطاكموها { وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به } [الأنعام: 46]؛ يعني: هو الذي يأخذكم وهو الذي يرد إليكم مرة أخرى إن شاء وكيف شاء ثم قال تعالى: { انظر } [الأنعام: 46]، يا محمد { كيف نصرف الآيات } [الأنعام: 46] وهو السمع والأبصار الحقيقي عن الكفار ويأخذها { ثم هم يصدفون } [الأنعام: 46]، يعرضون عن الحق بعد ذلك.

ثم عم الخطاب وقال تعالى: { قل } [الأنعام: 47] يا محمد { أرءيتكم } [الأنعام: 47]، يا أهل السعادة ويا أهل الشقاوة { إن أتكم عذاب الله } [الأنعام: 47]، من الآفات والحوادث والأمراض، وغير ذلك ابتلاء وامتحانا { بغتة } [الأنعام: 47]، يعني: من غير سبب ظاهر مثل أخذ السمع والأبصار والختم على القلوب { أو جهرة } [الأنعام: 47]؛ يعني: بسبب ظاهر مثل الفسوق والعصيان والكفران { هل يهلك } [الأنعام: 47]؛ يعني: ربما ابتليتهم به { إلا القوم الظلمون } [الأنعام: 47]، الذين ظلموا أنفسهم يصرف استعداد عبودية الحق في متابعة الهوى، وهي غير موضعه ويثبت عليها، فإن من ابتلى بنوع من البلاء تاب ورجع منه فهو غير هالك على الحقيقة.

[6.48-52]

{ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين } [الأنعام: 48]؛ يعني: إليهم من الهداية شيء، وإنما هم يبشرون لمن آمن وأصلح بالنجاة والدرجات، ومنذرون للمكذبين بالهلاك والدركات { فمن ءامن وأصلح } [الأنعام: 48]، استعداد الذي أفسده بصرفه في غير محله فيصلحه بالتوبة والإنابة ويصرفه في العبودية على وقف الأمر { فلا خوف عليهم } [الأنعام: 48]، من فساد الاستعداد فعل هذا بعد أن أصلحوا { ولا هم يحزنون } [الأنعام: 48]، على آفات منهم من الحسنات في أيام استعمالهم السيئات؛ لأن الله تعالى قال

يبدل الله سيئاتهم حسنات

[الفرقان: 70]، بعد التوبة والرجوع { والذين كذبوا بآياتنا } [الأنعام: 49]، وثبتوا عليه { يمسهم العذاب } [الأنعام: 49]، عذاب الرد والبعد والهلاك { بما كانوا يفسقون } [الأنعام: 49]؛ أي: بسبب خروجهم يوما رش الله تعالى على الأرواح من نوره فيه عن وصف المرشش فأخطأهم ذلك النور وهم أهل الشقاوة والهلاك.

অজানা পৃষ্ঠা