572

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

" فبي يسمع وبي يبصر "

{ والموتى } [الأنعام: 36]، أراد بالموتى من كان ميتا ولم يحييه الله فلا يسمع قوله: { يبعثهم الله } [الأنعام: 36]؛ يعني: الله قادر على أن يبعثهم ويحييهم ويسمعوا لا أنت يا محمد كقوله تعالى:

إنك لا تسمع الموتى

[النمل: 80]، وقال تعالى:

ومآ أنت بمسمع من في القبور

[فاطر: 22]، { ثم إليه يرجعون } [الأنعام: 36]؛ يعني: من يبعثهم يحييهم الله من قبور نفوسهم { يرجعون } إليه بجذبات العناية ونور الهداية { وقالوا } [الأنعام: 37]، أهل الأهواء لأهل الولاء { لولا نزل عليه آية من ربه } [الأنعام: 37]، طالما يطالبونهم بإراءة الآيات، وهو من مكائد النفس وغلبة الهوى والتعلل بالأشياء الفاسدة وكم من آية قد رأوها وقد أعرضوا عنها { قل إن الله قادر على أن ينزل آية } [الأنعام: 37]، في كل ساعة ولحظة { ولكن أكثرهم } [الأنعام: 37]، بدون الآية { لا يعلمون } [الأنعام: 37]، إنها من آيات الله لأن آيات الله لا ترى إلا بنور الله تعالى، فمن لم يكن له نور الله لينظر به فلم ير الآيات إلا السحر والكذب.

[6.38-42]

ثم أخبر عن الأمم من بعضها مثل النعم بقوله تعالى: { وما من دآبة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم } [الأنعام: 38]، إلى قوله: { على صراط مستقيم } [الأنعام: 39]، الإشارة فيهما أن في قوله تعالى: وما من دابة في الأرض يشير إلى ما يدب في أرض البشرية، ويتحرك كالسمع والبصر واللسان والأعضاء كلها والنفس وصفاتها وطائر يطير بجناحيه الشريعة والطريقة إلا أمم أمثالكم في السؤال عن أفعالهم وأحوالهم يدل على قوله تعالى:

إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا

[الإسراء: 36]، { ما فرطنا في الكتب } [الأنعام: 38]؛ أي: تركنا في القرآن { من شيء } [الأنعام: 38]، يحتاج به الإنسان ظاهره وباطنه ذاته وصفاته في السير إلى الله والوصول إليه من المأمورات والمنهيات والندب والاستحباب وجميع يقربه إليه، ويباعدون عنه إلا بيناه { ثم إلى ربهم يحشرون } [الأنعام: 38]، أما المقبلون المقبولون فهاهنا بالسر وجذبات العناية يرجعون إلى ربهم، وأما المدبرون المردودون فبالحشر يحشرون إلى ربهم السلاسل والأغلال يسبحون في النار على وجههم نار القطيعة والرد بالبعد؛ لأن من شأنهم التكذيب بما نزلنا من أسباب الوصول كما قال تعالى: { والذين كذبوا بآياتنا } [الأنعام: 39]، بدلائلنا التي هي توصلهم إلينا { صم } [الأنعام: 39]؛ إذ أن قلوبهم لا يسمعون بها دعوة الحق { وبكم } [الأنعام: 39]، ألسنة قلوبهم لا يستجيبون دعوة الحق؛ لأنهم لا يسمعونها وإنما يستجيب الذين يسمعون ومن خاصية الأصم أن يكون أبكم وذلك لأنهم { في الظلمات } [الأنعام: 39]، هي ظلمات صفات البشرية والأخلاق الذميمة التي عند غلباتها على القلب يميت القلب من صفاته الروحاني والأخلاق الحميدة والمعنى في قوله تعالى: { صم وبكم في الظلمات } من موت القلب، كقوله تعالى:

অজানা পৃষ্ঠা