544

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[الأحزاب: 43]، فمظهر اللعن كان لسان داود وعيسى، وكانت اللعنة من الله حقيقة، كقوله:

لعنآ أصحب السبت

[النساء: 47]، وهم الذين لعنهم داود عليه السلام صرح هاهنا أن اللعن كان منه تعالى: وإن كان لسان داود { ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } [المائدة: 78]؛ أي: موجب اللعن كان مخالفة أمر الحق والاعتداء وهو الإصرار على العصيان وترك التوبة يدل عليه بالعدة { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } [المائدة: 79]؛ يعني: كانوا يصرون على فعل المنكر، وإنما سمي العصيان منكرا؛ لأنه يوجب المنكرة كما سمي الطاعة معروفا؛ لأنها توجب المعرفة { لبئس ما كانوا يفعلون } [المائدة: 79]، الإصرار على الفعل المنكر لأن الإقدام على الفعل المنكر معصية والإصرار على المعصية كفر.

[5.80-81]

ثم أخبر عن نتائج إصرارهم بقوله تعالى: { ترى كثيرا منهم } [المائدة: 80]؛ يعني: من المصرين { يتولون الذين كفروا } [المائدة: 80]، وتوليه الكافر في كفره، كقوله ومن يتلوهم منكر، فإنه منهم { لبئس ما قدمت لهم أنفسهم } [المائدة: 80]؛ يعني: ما يقولون الكفار { أن سخط الله عليهم } [المائدة: 80]؛ لأن ذلك التولية موجبة لسخط الله عليهم فإن موالاة الأعداء توجب معادات الأولياء { وفي العذاب هم خالدون } [المائدة: 80]؛ يعني: عذاب معادات الحق لا ينقطع أبدا.

ثم استدل على كفر من يتولى الكافر وهو يزعم أنه مؤمن بقوله تعالى: { ولو كانوا يؤمنون بالله } [المائدة: 81]، إيمانا حقيقيا { والنبي } [المائدة: 81]، ويؤمنون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم على التحقيق لا على التقليد { وما أنزل إليه } [المائدة: 81]، من القرآن والحكمة والحقائق { ما اتخذوهم أوليآء } [المائدة: 81]؛ لأنهم أعداء الله والمؤمنين من كان الله وليه والرسول والمؤمنون، كقوله تعالى:

والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت

[البقرة: 257]، { ولكن كثيرا منهم } [المائدة: 81]؛ يعني: من الذين يزعمون أنهم يؤمنون بالله والنبي { فاسقون } [المائدة: 81]، خارجون عن وصف الإيمان وحقيقته، وهم يظنون أنهم يؤمنون وهم أهل الأهواء والبدع، ومفهوم الخطاب أن أيضا كثيرا منهم مؤمنون على الحقيقة.

[5.82-83]

ثم أخبر عن اليهود وشدة عداوتهم والنصارى وقرب مودتهم بقوله تعالى: { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود } [المائدة: 82]، إشارة أن اليهود لما انحرفوا عن الصراط المستقيم وانصرفوا عن الدين القويم شاركوا المشركين في إبطال الاستعداد الروحاني لقبول الإسلام الفطري؛ فصاروا أضدادا وأعداءا لأهل الإيمان أشد عداوة لهم من جميع الناس؛ لقوله تعالى: { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا } [المائدة: 82]، وذلك لأنهم بدلوا دين موسى عليه السلام بما اقتضت آراءهم واتبعوها وأشهدت أهواءهم وفازوا بالطبيعة على الشريعة، وتساووا مع المشركين في الكفر بالحقيقة، ثم بين الله تعالى أن النصارى الذين يبدلون دين عيسى عليه السلام لما أخذوا بوصية عيسى عليه السلام واتبعوا العلم والعبادة والرتب، ولم يبطلوا استعدادهم الروحاني القابل للإسلام الفطري ثبت لهم، والمودة لأهل الإيمان لمناسبة أرواحهم فإن تعارف الأرواح يوجب الائتلاف بين الأشباح فقال تعالى: { ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون } [المائدة: 82]؛ يعني: مقاربة النصارى إلى أهل الإيمان ومودتهم إياهم ببركة علمائهم تحققوا بعلمهم ورهبهم وصفاء قلوبهم وصدق طويتهم أن دين الإسلام حق، وعرفوا أمارات وعلامات وجدوها في الإنجيل في وصف محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وحقيقة دينه كما أخبر الله تعالى عن حالهم بقوله تعالى: { وإذا سمعوا مآ أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق } [المائدة: 83]، فكانوا يخبرون النصارى ما وجدوه في الإنجيل من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فالمستعدون منهم للإيمان يؤمنون به ويصدقونه، فإذا بلغ إليهم الدعوى يتفادون ولا يستكبرون، كقوله تعالى: { وأنهم لا يستكبرون } [المائدة: 82]، حين دعوا إلى التوحيد بخلاف المشركين، كما قال تعالى: { وإذا سمعوا مآ أنزل إلى الرسول } [المائدة: 83]، إشارة أنهم سمعوا إذا سمعهم الله لما علم فيهم خيرا من أحسن الاستعداد الفطري في إنزال إلى الرسول من كلامه القديم كما أنزل إلى الذرات التي أخرجهما من ظهر آدم إذ قال لهم:

অজানা পৃষ্ঠা