তাওয়িলাত
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[القيامة: 30].
ثم أخبر عن وصاية أهل الهداية بقوله تعالى: { ولله ما في السموت وما في الأرض } [النساء: 131]، إشارة في الآيتين: إن لله ما في السماوات من الدرجات العلا وجنات المأوى والفردوس، وما في الأرض من نعيم وزينتها وزخارفها، والله مستغن عنها، وإنما خلقها لعباده الصالحين، كما قال تعالى:
وسخر لكم ما في السموت وما في الأرض جميعا
[الجاثية: 13] منه وخلق العباد لنفسه، كما قال تعالى:
واصطنعتك لنفسي
[طه: 41]، { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } [النساء: 131]؛ يعني: جميع أهل الأديان، { وإياكم } [النساء: 131] أيها المؤمنون، { أن اتقوا الله } [النساء: 131] ولا تطلبوا منه غيره، فإن الله تعالى مهما يكن لكم يكن ما في السماوات والأرض لكم، واتقوا الله من الله غير الله، { وإن تكفروا } [النساء: 131] بهذه النعمة العظيمة والكرامة الجسمية وتطلبوا غير الله فلن تجدوه { فإن لله ما في السموت وما في الأرض } [النساء: 131]، فلا تملكونه إلا بالله فإنه خلق لكم، لأنكم كنتم محتاجين { وكان الله } [النساء: 131] في الأزل إلى الأبد { غنيا } [النساء: 131] عنه وعنكم، { حميدا } [النساء: 131] في ذاته وصفاته فلا يحتاج إلى أحد منكم ولا إلى أن
يسبح له ما في السموت والأرض
[الحشر: 24]؛ لأنه ليس لشيء وجود حقيقي قائم بنفسه إلا بالله.
[4.132-134]
{ ولله } [النساء: 132] جنود { ما في السموت وما في الأرض } [النساء: 132]، وقيامه وبقيوميته قائم { وكفى بالله وكيلا } [النساء: 132] في إيجاده وحفظه وتدبيره لكم فيما تحتاجون إليه من الدنيا والآخرة، فاتخذوه وكيلا، فإن لم ترضوا بوكالته وتنسون وصايته فله { إن يشأ يذهبكم أيها الناس } [النساء: 133] أيها الناسون وصية والطالبون غيره، { ويأت بآخرين } [النساء: 133] ولا يطلبون منه غيره، كما قال تعالى:
অজানা পৃষ্ঠা