1502

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

[65.3-5]

{ ويرزقه من حيث لا يحتسب } [الطلاق: 3]، من اللطائف الخفية، والمعارف الإلهية، والتجليات الجمالية، من حيث لا يحتسب، وهذا مما جربناه كثيرا، إن لطف يصل إلى السالك وقت [يأنسه عند] نزول الوارد اللطفي، { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [الطلاق: 3]، يعني: من يتوكل حال القبض ونزول البلاء، ويعلم أن القابض هو الله، والمبلي هو، ويكل أمره إليه، حسبه هو من تدبيراته التي تشوشه ولا يكون إلا ما أراد الله وقوعه.

{ إن الله بالغ أمره } [الطلاق: 3]، يعني: فنفذ قضاؤه لا محالة.

قال سيدنا علي رضي الله عنه: إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور. { قد جعل الله لكل شيء قدرا } [الطلاق: 3]، يعني: حالة القبض مقدرة، وحالة البسط مقدرة؛ فينبغي أن لا تضجر عند القبض ولا تقنط من رحمة الله، ولا تأمن حالة البسط من مكر الله وتكون بين خوف ورجاء ما دمت في سجن القلب محبوسا؛ لأن الخوف المفرط المثمر لليأس يهلك صاحبه بالكفر، والرجاء المفرط للأمن أيضا يهلك صاحبه بالخسران؛ فالواجب للسالك أن يعلم أن الله بصير بحاله رحيم رءوف عليه، ويقول:

وكلت إلى المحبوب أمري كله

فإن شاء أحياني، وإن شاء أتلفا

أنا العبد وما للعبد غيره، { واللائي يئسن من المحيض من نسآئكم إن ارتبتم } [الطلاق: 4]، يعني: شككتم فلم تدروا ما عدتهن { فعدتهن ثلاثة أشهر } [الطلاق: 4]، وحظ السالك من هذه الآية يعني: إذا كانت القوة القابلة في غفران إرادتها يجب مراعاتها أكثر من مراعاتها القوة القابلة التي بردت حرارتها وتوجهت قوة استعدادها إلى الانحطاط، وإن إرادة القوة الفاعلة تطليقها وتطليقها على وجه السنة وانقضاؤها بعد ثلاثة أشهر مطمئنة وملهمية ولوامية؛ فإذا رجعت القوة القابلة راكضة على عقبها إلى أماريتها تمت عدتها، { واللائي لم يحضن } [الطلاق: 4]، وهي القابلة الناقص استعدادها حكمها حكم الآيسات، { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } [الطلاق: 4]، يعني: القوة الحاملة خاطر الهوى عدتها وضع حملها، { ومن يتق الله } [الطلاق: 4]، بعد الوضع ولا يلتفت إلى خاطر الهوى { يجعل له من أمره يسرا } [الطلاق : 4]، يعني: يسر الله أمره بالتوبة وسهل عليه سلوك الطريق.

{ ذلك أمر الله } [الطلاق: 5]، يعني: ما ذكر من الأحكام والحدود { أنزله إليكم } ، بالوارد الجلي { ومن يتق الله } [الطلاق: 5]، ولا يشك في أحكام الوارد ويتوب إليه { يكفر عنه سيئاته } [الطلاق: 5]، التي سلفت من النفور عن أمر الولي والالتفات إلى خاطر الهوى { ويعظم له أجرا } [الطلاق: 5]، بأن الله يبدل - بلطفه - سيئاتهم حسنات، وهذا مما شاهدنا في أثناء السلوك دائما يذنب السالك ويخاف من ذلك الذنب يسد عليه باب المكاشفات والمشاهدات؛ [فربما] يفتح عليه أبواب المكاشفات والمشاهدات أكثر مما كان قبل حدوث ذلك الذنب، ويتفق هذا لصادق إذا اعترى عليه عجب من كثرة مجاهدته وصفاء أعماله؛ فأجرى عليه ذلك الذنب ليذهب بعجبه، ويظهر فيه الإفلاس، والمسكنة، والعجز، والاضطرار، وتعيير نفسه والنظر إليها بعين الحقارة، وكل هذا بقبول الحضرة الإلهية؛ فإذا خاف على ذنبه وأيس من نفسه وعمله يبدل الله سيئاته حسنات، ويفتح عليه أبواب المكاشفات والمشاهدات والواقعات مما يتعجب السالك من تلك الفتوحات.

[65.6-7]

{ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } [الطلاق: 6]، يعني: القوة القابلة المطلقة أسكنها من حيث يسكن من وجود الوجد الغيبي والمعارف القلبية، ووسع معيشتها من المعارف والواردات { ولا تضآروهن } [الطلاق: 6]، أي: لا تؤذونهن بالمجاهدات الشاقة على البدن { لتضيقوا عليهن } [الطلاق: 6]، مساكنهن في بيوتكم بحيث يضطرون إلى الخروج إلى بيت القالب أو بيت الهوى؛ فإن ذلك التضييق كان ذنبا لكم { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن } [الطلاق: 6]، من النصائح والمواعظ والمعارف حتى يضمن حمل الخواطر الهوائية { فإن أرضعن لكم } [الطلاق: 6]، يعني: إن أرضعن ولدكم وهو: عملكم البدني؛ بأن يرضع قوتك القالبية ليعمل بها { فآتوهن أجورهن } ، على إرضاعهن أولاد أعمالكم الصالحة من المعارف الغيبية والخواطر القلبية والأصوات الحسية السمعية { وأتمروا بينكم بمعروف } ، أي: يقتصدوا في الأخذ والإعطاء ولا يقصدوا القرار من الجانبين { وإن تعاسرتم } [الطلاق: 6]، في الأجرة والإرضاع؛ فليس للقوة الفاعلة إكراه القوة القابلة، ولكنه يستأجر للصبي مرضعا غير أمه؛ فينبغي للسالك في هذا المقام أن يتوجه بالكلية إلى الله، ولا يشتغل بغيره، ويدخل خلوته ويسد عليه بابه، إن أراد الله حياته وقيامه يرسل إليه شرابه وطعامه [من] عالم الغيب، بحيث لا يكون له احتياج إلى طعام المخلوقين، ويرضع أطفال العمالة الصالحة من ثدي القلب في القلب، أحسن مما كان يرضعه من ثدي القلب في عالم الشهادة { فسترضع له أخرى } [الطلاق: 6]، إشارة إلى هذا.

অজানা পৃষ্ঠা