তাওয়িলাত
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ثم هددهم بالهلاك فقال: { أهم خير أم قوم تبع } [الدخان: 37]، وهو ملك اليمن، وكانوا قوم فيهم كثرة وتبع كان مسلما، فأهلك الله قومه على كثرة عددهم وكمال قوتهم، { والذين من قبلهم } [الدخان: 38] من الأمم { أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين } [الدخان: 38] مستحقين للهلاك.
وبقوله: { وما خلقنا السموت والأرض وما بينهما لعبين } [الدخان: 38]، يشير إلى السماوات والأرض الأشباح، وما بينهما من القلوب والأسرار والنفوس، وإنها صدق درة المعرفة، دليله قوله تعالى:
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
[الذاريات: 56] أي ليعرفون وهذا تحقيق قوله: { ما خلقناهمآ إلا بالحق } [الدخان: 39]؛ أي: ما خلقناهما إلا مرآة قابلة لظهور صفات الحق، كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53].
وبقوله: { ولكن أكثرهم لا يعلمون } [الدخان: 39]، يشير إلى أن مرآة قلب أكثرهم مكدرة بصدأ صفات البشرية، وهم لا يعلمون أنهم مرآة لظهور صفاتها فيها.
[44.40-50]
{ إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } [الدخان: 40]؛ أي: يفصل بين أرباب الصفاء وأصحاب الصداء، { يوم لا يغني مولى عن مولى } [الدخان: 41]، ولا ناصر، ولا حميم عن حميم، ولا نسيب عن نسيب، ولا شيخ عن مريد { شيئا } [الدخان: 41]، من الصفاء إذا لم يحصلوا هاهنا في دار العمل، { ولا هم ينصرون } [الدخان: 41]، في تحصيل الصفاء ورفع الضراء، { إلا من رحم الله } [الدخان: 42]، عليه بتوفيق تصفية القلب في الدنيا، كما قال تعالى:
إلا من أتى الله بقلب سليم
অজানা পৃষ্ঠা