1384

তাওয়িলাত

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস

، وقال تعالى فيه:

وإنك لعلى خلق عظيم

[القلم: 4]، { ألا إلى الله تصير الأمور } [الشورى : 53]؛ لأنه تعالى مبدأ كل شيء ومرجع كل شيء ومصيره.

[43 - سورة الزخرف]

[43.1-8]

{ حم * والكتاب المبين } [الزخرف: 1-2] يشير إلى القسم بحاء حياته وميم ملكه معناه وحياتي وملكي، وهذا القرآن المبين الذي أبان طريق وصول السالكين إلى الله والمعتصمين بالله، إن الذي أخرت من رحمتي لعبادي المؤمنين حق وصدق، { إنا جعلناه قرآنا عربيا } [الزخرف: 3] بعد أن كان القرآن كلامي وصفتي قائمة بذاتي، عرية عن كسوة العربية، منزهة عنها وعن توابعها، وإنما كسوناها العربية ليتيسر عليكم فهم معناه، وذلك قوله: { لعلكم تعقلون } [الزخرف: 3]؛ أي: تفهمون معناه، { وإنه }؛ يعني: القرآن { في أم الكتاب } وهو علم الحق تعالى فإنه أصل كل كتاب، ولهذا المعنى قال في أم الكتاب { لدينا } [الزخرف: 4] نظيره قوله:

يمحوا الله ما يشآء ويثبت وعنده أم الكتاب

[الرعد: 39]، وقوله: { لعلي } [الزخرف: 4] قدره { حكيم } [الزخرف: 4] محكم الوصف لا تبديل له ولا تحويل، { أفنضرب عنكم الذكر صفحا } [الزخرف: 5]؛ أي: أفنترككم ولا نذكركم ونقطع عنكم خطابنا وتعريفنا؛ أي: لا تفعل ذلك، { أن كنتم قوما مسرفين } [الزخرف: 5] بأن أسرفتم في خلافكم؛ أي: لا ندفع عنكم التكليف بأن خالفتم، ولا نهجركم بقطع الكلام عنكم وإن أسرفتم، وفي هذا إشارة لطيفة وهي ألا يقطع الخطاب اليوم عمن تمادى في عصيانه، وأسرف أكثر شأنه فأحرى من لم يقصر في إيمانه وإن تلطخ بعصيانه، ولم يدخل خلل في عرفانه لا يمنع عنه لطائف غفرانه وعواطف إحسانه، وبقوله: { وكم أرسلنا من نبي في الأولين } [الزخرف: 6]، { وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون } [الزخرف: 7] يشير إلى كمال ظلومية نفس الإنسان وجهوليتها، وكمال حكم الله وكرمه وفضل ربوبيته بأنهم وإن بالغوا في إظهار أوصافهم الذميمة وأخلاقهم اللئيمة، بالاستهزاء مع الأنبياء والمرسلين والاستخفاف بهم، إلى أن كذبوهم وسعوا في قتلهم من أهل الأولين والآخرين، وكذلك يفعلون أهل كل زمان مع ورثة الأنبياء من العلماء المتقين، والمشايخ السالكين الناصحين لهم، الداعين إلى الله والهادين لهم، وإن الله تعالى لم يقطع عنهم مراحم فضله وكرمه، وكان يبعث إليهم الأنبياء، وينزل عليهم الكتب، ويدعوهم إلى جناته، وينعم عليهم بعفوه وغفرانه، ومن غاية أفضاله وإحسانه تأديبا وترهيبا لعباده أهلك بعض المتمردين المتمادين في الباطل؛ ليعتبر المتأخرون من المتقدمين وذلك قوله: { فأهلكنآ أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين } [الزخرف: 8].

[43.9-16]

ثم أخبر عن فضله مع الكفار بتوفيقهم للإقرار بقوله تعالى: { ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم } [الزخرف: 9] يشير إلى أن جبلة الإنسان معرفة الله مركوزة وذلك؛ لأن الله تعالى أخذ ذرات ذريات بني آدم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم بخطاب:

অজানা পৃষ্ঠা