তাওয়িলাত
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ومنها: أن الله خلق الآفاق مظهر آياته، وكذلك نفس الإنسان مظهر آياته.
ومنها: أنه ليس للآفاق شعور على الآيات، ولا على مظهريتها للآيات.
ومنها: أن الإنسان هو الذي له شعور على الآيات، وعلى مظهريته للآيات.
ومنها: أن نفس الإنسان مرآة مستعدة لمظهرية جميع آيات الله، ومظهريتها بإرادة الحق تعالى بحيث تبين له أنه الحق، ويتبين لغيره أنه الحق، وفي قوله: { حتى يتبين لهم أنه الحق } [فصلت: 53] إشارة إلى: العوام والخواص وأخص الخواص:
فأما العوام: فتبين لهم باختلاف الليل والنهار والأحداث التي تجري في أحوال العالم، واختلاف الأحوال التي تجري عليهم في الطفولية إلى الشيخوخة، واختلاف أحكام الأعيان مع اتفاق جواهرها في التجانس، وهذه هي آيات حدوث العالم، واقتضاء المحدث بصفاته.
وأما الخواص: فيتبين لهم ببصائر قلوبهم من شواهد الحق واختلاف الأحوال في القبض والبسط، والجمع والفرق، والحجب والجذب، والستر والتجلي، والكشوف والبراهين، وأنوار الغيب وما يجدونه من حقائق معاملاتهم ومنازلاتهم بإراءة الحق تعالى.
وأما أخص الخواص: فيتبين بالخروج عن ظلمات حجب الإنسانية إلى نور الحضرة الربانية بتجلي صفات الجمال والجلال كشف القناع الحقيقي عن العين والعيان.
ولهذا قال: { أولم يكف بربك } [فصلت: 53] بإراءة آياته وتعريف ذاته وصفاته بكشف القناع ورفع الأستار، { أنه على كل شيء شهيد } [فصلت: 53] لا يغيب عن قدرته شيء، وبقوله: { ألا إنهم في مرية من لقآء ربهم } [فصلت: 54] يشير إلى أن أهل الصورة لفي شك من تجويز ما يكاشف به أهل الحقيقة من أنواع المشاهدات والمعاينات، { ألا إنه بكل شيء محيط } [فصلت: 54] وهو قادر على التجلي لكل شيء، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" إذا تجلى الله لشيء خضع له ".
[42 - سورة الشورى]
অজানা পৃষ্ঠা