عنه (^١). قَالَ الدوري: كتبنا عنه خمسة وثلاثين ألف حديث. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين بالبصرة.
واختلف في سبب نسبته التبوذكي عَلَى أقوال:
أحدها: لأنه اشترى دارًا بتبوذك، قاله أبو حاتم الرازي (^٢).
ثانيها: لأنه نزل داره قوم منها فنسب إليها، قَالَ ابن أبي خيثمة: سمعته يقول: لا جُزِي خيرًا من سماني تبوذكيًّا، أنا مولى بني منقر، إنما نزل داري قوم من أهل تبوذك، سموا تبوذكيًّا.
ثالثها: (أنها) (^٣) نسبة إلى بيع السماد، قاله السمعاني (^٤)، والسماد -بفتح السين-: سرجين يوضع في الأرض ليجود نباته.
رابعها: أنها نسبة إلى بيع ما في بطون الدجاج من الكبد والقلب والقانصة، قاله ابن ناصر، وذكر النووي في "شرحه" هذِه الأقوال ثمَّ قَالَ: الصحيح المعتمد ما قدمناه (^٥).
فائدة:
هذا الإسناد كله عَلَى شرط الستة، ورواته ما بين مكي وكوفي وبصري وواسطي، وكلهم من الأفراد لا (أعلم) (^٦) من شاركهم في
(^١) مسلم (٢٤٤٨) كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر حديث أم زرع.
(^٢) "الجرح والتعديل" ٨/ ١٣٦ (٦١٥).
(^٣) في (ج): أنه.
(^٤) انظر: "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير ١/ ٢٠٧.
(^٥) انظر ترجمة أبي سلمة التبوذكي في: "الطبقات الكبرى" ٧/ ٣٠٦، و"التاريخ الكبير" ٧/ ٢٨٠ (١١٨٦)، و"معرفة الثقات" ٢/ ٣٠٣ (١١٨٠)، و"الثقات" ٩/ ١٦٠، و"تهذيب الكمال" ٢٩/ ٢١ - ٢٧ (٦٢٣٥).
(^٦) في (ج): أعرف.